السيد ابن طاووس

186

إقبال الأعمال ( ط . ق )

اللَّهُ فِيهَا مَا أَرَادَ اللَّهُ مِنْ تَقْدِيمِهِ وَتَأْخِيرِهِ وَإِرَادَتِهِ وَقَضَائِهِ قُلْتُ وَمَا مَعْنَى يُمْضِيهِ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ قَالَ إِنَّهُ يُفْرَقُ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَيَكُونُ لَهُ فِيهِ الْبَدَاءُ وَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ أَمْضَاهُ فَيَكُونُ مِنَ الْمَحْتُومِ الَّذِي لَا يَبْدُو لَهُ فِيهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أقول وروي أنه يستغفر ليلة تسع عشرة من شهر رمضان مائة مرة ويلعن قاتل مولانا علي ع مائة مرة ورأيت حديثا في الأصل الذي في المجلد الكتاب الذي أوله الرسالة الغرية في فضلها فصل ووجدت في كتاب كنز اليواقيت تأليف أبي الفضل بن محمد الهروي أخبارا في فضل ليلة القدر وصلاة فنحن نذكرها في هذه ليلة تسع عشرة لأنها أول الليالي المفردات فيصليها من يريد الاحتياط للعبادات في الثلاث ليالي المفضلات ذكر الصلاة المروية في الكتاب المذكور عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ يَقْرَأُ [ فَقَرَأَ ] فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِذَا فَرَغَ يَسْتَغْفِرُ سَبْعِينَ مَرَّةً فَمَا دَامَ لَا يَقُومُ [ فَمَا يَقُومُ ] مِنْ مَقَامِهِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ وَلِأَبَوَيْهِ وَيَبْعَثُ [ بَعَثَ ] اللَّهُ مَلَائِكَةً يَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ إِلَى سَنَةٍ أُخْرَى وَيَبْعَثُ [ بَعَثَ ] اللَّهُ مَلَكاً إِلَى الْجِنَانِ يَغْرِسُونَ لَهُ الْأَشْجَارَ وَيَبْنُونَ لَهُ الْقُصُورَ وَيُجْرُونَ لَهُ الْأَنْهَارَ وَلَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَرَى ذَلِكَ كُلَّهُ وَمِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ حُوِّلَ عَنْهُ الْعَذَابُ إِلَى السَّنَةِ الْقَابِلَةِ وَمِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ قَالَ مُوسَى ع إِلَهِي أُرِيدُ قُرْبَكَ قَالَ قُرْبِي لِمَنْ يَسْتَيْقِظُ [ اسْتَيْقَظَ ] لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَالَ إِلَهِي أُرِيدُ رَحْمَتَكَ قَالَ رَحْمَتِي لِمَنْ رَحِمَ الْمَسَاكِينَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَالَ إِلَهِي أُرِيدُ الْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ قَالَ ذَلِكَ لِمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ إِلَهِي أُرِيدُ مِنْ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ وَثِمَارِهَا قَالَ ذَلِكَ لِمَنْ سَبَّحَ تَسْبِيحَةً فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ إِلَهِي أُرِيدُ النَّجَاةَ قَالَ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ قَالَ نَعَمْ قَالَ ذَلِكَ لِمَنِ اسْتَغْفَرَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ إِلَهِي أُرِيدُ رِضَاكَ قَالَ رِضَائِي لِمَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ تُفَتَّحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ [ السَّمَاوَاتِ ] فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَمَا مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي فِيهَا إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ بِكُلِّ سَجْدَةٍ شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ - لَوْ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا وَبِكُلِّ رَكْعَةٍ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ مِنْ دُرٍّ وَيَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ وَلُؤْلُؤٍ وَبِكُلِّ آيَةٍ تَاجاً مِنْ تِيجَانِ الْجَنَّةِ وَبِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ طَائِراً مِنَ النُّجُبِ وَبِكُلِّ جَلْسَةٍ دَرَجَةً مِنْ دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ وَبِكُلِّ تَشَهُّدٍ غُرْفَةً مِنْ غُرُفَاتِ الْجَنَّةِ وَبِكُلِّ تَسْلِيمَةٍ حُلَّةً مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ فَإِذَا انْفَجَرَ عَمُودُ الصُّبْحِ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْكَوَاعِبِ الْمُآلِفَاتِ وَالْجَوَارِي الْمُهَذَّبَاتِ وَالْغِلْمَانِ الْمُخَلَّدِينَ وَالنَّجَائِبِ الْمُطَيَّرَاتِ وَالرَّيَاحِينِ الْمُعَطَّرَاتِ وَالْأَنْهَارِ الْجَارِيَاتِ وَالنَّعِيمِ الرَّاضِيَاتِ وَالتُّحَفِ وَالْهَدِيَّاتِ وَالْخِلَعِ وَالْكَرَامَاتِ وَمَا تَشْتَهِي الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ وَمِنْ هَذَا الْكِتَابِ عَنِ الْبَاقِرِ ع مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ وَمَثَاقِيلِ الْجِبَالِ وَمَكَايِيلِ الْبِحَارِ ذكر نشر المصحف الشريف ودعائه رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ تَأْخُذُ الْمُصْحَفَ فِي ثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَتَنْشُرُهُ وَتَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَتَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكِتَابِكَ الْمُنْزَلِ وَمَا فِيهِ وَفِيهِ اسْمُكَ الْأَعْظَمُ الْأَكْبَرُ وَأَسْمَاؤُكَ الْحُسْنَى وَمَا يُخَافُ وَيُرْجَى أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عُتَقَائِكَ [ طُلَقَائِكَ ] مِنَ النَّارِ وَتَدْعُو بِمَا بَدَا لَكَ مِنْ حَاجَةٍ