السيد ابن طاووس
159
إقبال الأعمال ( ط . ق )
يَجُودُ مُبْتَدِئاً وَمَسْئُولًا وَيُنْعِمُ مُعِيداً هُوَ الْحَمِيدُ الْمَجِيدُ نَحْمَدُهُ بِتَوْفِيقِهِ فَنِعَمُهُ بِذَلِكَ جُدُدٌ لَا تُحْصَى وَنُمَجِّدُهُ بِآلَائِهِ وَبِدِلَالاتِهِ فَأَيَادِيهِ لَا تُكَافَى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُمَلِّكُ [ يَمْلِكُ ] الْمَالِكِينَ وَيُعِزُّ الْأَعِزَّاءَ وَيُذِلُّ الْأَذَلِّينَ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ لَيْلَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ وَهِيَ أَوَّلُ عُقُودِ الْأَعْدَادِ وَسَبْعٌ وَهِيَ شَرِيفَةُ الْآحَادِ لَاحِقَةٌ تَبِعَتْ سَابِقَهُ [ بِنَعْتِ سَابِقِهِ ] وَيْلٌ لِمَنْ أَمْضَاهُنَّ بِغَيْرِ حَقٍّ لَكَ يَا مَوْلَاهُ قَضَاكَ وَلَا بِقُرْبٍ إِلَيْكَ أَرْضَاكَ وَأَنَا أَحَدُ أَهْلِ الْوَيْلِ صَدَّتْنِي عَنْكَ بِطْنَةُ الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ وَغَرَّنِي بِكَ أَمْرُ الْمَسَارِبِ وَسَعَةُ الْمَذَاهِبِ وَاجْتَذَبَتْنِي إِلَى لَذَّاتِهَا سِنَتِي وَرَكِبْتُ الْوَطِيئَةَ اللَّذِيذَةَ مِنْ غَفْلَتِي فَاطْرُدْ عَنِّي الِاغْتِرَارَ وَأَنْقِذْنِي وَآنِفْ بِي عَلَى الِاسْتِبْصَارِ وَاحْفَظْنِي مِنْ يَدِ الْغَفْلَةِ وَسَلِّمْنِي إِلَى الْيَقَظَةِ بِسَعَادَةٍ مِنْكَ تُمْضِيهَا وَتَقْضِيهَا لِي وَتُبَيِّضُ وَجْهِي لَدَيْكَ وَتُزْلِفُنِي عِنْدَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى [ سَيِّدِنَا ] مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ دعاء آخر في الليلة السابعة عشر منه رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى الْعَالِمِ ع أَنَّهُ قَالَ إِنَّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي الْتَقَى فِيهَا الْجَمْعَانِ يَوْمَ بَدْرٍ وَأَظْهَرَ اللَّهُ تَعَالَى آيَاتِهِ الْعِظَامَ فِي أَوْلِيَائِهِ وَأَعْدَائِهِ الدُّعَاءُ فِيهَا يَا صَاحِبَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَيَا مُبِيرَ الْجَبَّارِينَ وَيَا عَاصِمَ النَّبِيِّينَ أَسْأَلُكَ بِ يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ وَبِ طه وَسَائِرِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَهَبَ لِيَ اللَّيْلَةَ تَأْيِيداً تَشُدُّ بِهِ عَضُدِي وَتَسُدُّ بِهِ خَلَّتِي يَا كَرِيمُ أَنَا الْمُقِرُّ بِالذُّنُوبِ فَافْعَلْ بِي مَا تَشَاءُ لَنْ يُصِيبَنِي إِلَّا مَا كَتَبْتَ لِي عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَأَنْتَ حَسْبِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خبر [ خَيْرَ ] الْمَعِيشَةِ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي بُلْغَةً إِلَى انْقِضَاءِ أَجَلِي أَتَقَوَّى بِهَا عَلَى جَمِيعِ حَوَائِجِي وَأَتَوَصَّلُ بِهَا إِلَيْكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَفْتِنَنِي بِإِكْثَارٍ فَأَطْغَى أَوْ بِتَقْتِيرٍ عَلَيَّ فَأَشْقَى وَلَا تَشْغَلْنِي عَنْ شُكْرِ نِعْمَتِكَ وَأَعْطِنِي غِنًى عَنْ شِرَارِ خَلْقِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَشَرِّ مَا فِيهَا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا لِي سِجْناً وَلَا تَجْعَلْ فِرَاقَهَا لِي حُزْناً أَخْرِجْنِي عَنْ فِتْنَتِهَا إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْراً لِي مِنْ حَيَاتِي مَقْبُولًا عَمَلِي إِلَى دَارِ الْحَيَوَانِ وَمَسَاكِنِ الْأَخْيَارِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَزْلِهَا وَزِلْزَالِهَا وَسَطَوَاتِ سُلْطَانِهَا وَبَغْيِ بُغَاتِهَا اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنِي بِخَيْرٍ فَأَرِدْهُ وَمَنْ كَادَنِي فَكِدْهُ وَاكْفِنِي هَمَّ مَنْ أَدْخَلَ عَلَيَّ هَمَّهُ وَصَدِّقْ قَوْلِي بِفِعْلِي وَ