السيد ابن طاووس
14
إقبال الأعمال ( ط . ق )
الْآخِرَةِ وَيُصَلِّي فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ثَلَاثِينَ رَكْعَةً اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْهَا بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَثَمَانِيَ عَشْرَةَ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَكَانَ يَجْتَهِدُ فِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ اجْتِهَاداً شَدِيداً وَكَانَ يُصَلِّي فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِائَةَ رَكْعَةٍ وَيُصَلِّي فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِائَةَ رَكْعَةٍ وَيَجْتَهِدُ فِيهِمَا أقول ولو ذكرنا كل ما وقفنا عليه من اختلاف الترتيب بين الرواة كنا قد خرجنا عما قصدناه الباب الرابع فيما نذكره مما يختص بأول ليلة من شهر رمضان وفيه فصول فصل فيما نذكره من فضل غسل أول ليلة منه رَوَاهُ ابْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ يُسْتَحَبُّ الْغُسْلُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَلَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْهُ أقول وقد ذكره جماعة من أصحابنا الماضين فلا نطيل بذكر أسماء المصنفين ووقت اغتسال شهر رمضان قبل دخول العشاء ويكفي ذلك الغسل الليلة جميعها وَرُوِيَ أَنَّ الْغُسْلَ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَرُوِيَ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ وروينا ذلك عن الأئمة الطاهرين أقول [ فصل ] ورأيت في كتاب أعتقد أنه تأليف أبي محمد جعفر بن أحمد القمي عَنِ الصَّادِقِ ع مَنِ اغْتَسَلَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي نَهَرٍ جَارٍ وَيَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثِينَ كَفّاً مِنَ الْمَاءِ طَهُرَ إِلَى شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ قَابِلٍ - 6 أَقُولُ وَمِنْ ذَلِكَ الْكِتَابِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ : عَنِ الصَّادِقِ ص مَنْ أَحَبَّ أَنْ لَا تَكُونَ بِهِ الْحِكَّةُ فَلْيَغْتَسِلْ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ مَنِ اغْتَسَلَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْهُ لَا يُصِيبُهُ حِكَّةٌ إِلَى شَهْرِ رَمَضَانٍ الْقَابِلِ [ قابل ] وسيأتي في أول يوم من شهر رمضان ما رويناه فيه من الغسل أيضا فصل فيما نذكره من الروايات بمعرفة أول شهر رمضان اعلم أن الروايات التي وقفت عليها كثيرة في المصنفات وإذا كان العمل على رؤية الهلال والشهادات فأي فائدة في تكثير إيراد ما وقفنا عليه من علامات ذلك والأمارات لكن قد اقتضت الاستخارة أننا لا نخلي كتابنا هذا من شيء من الروايات فَمِنْ ذَلِكَ مَا وَجَدْتُهُ مَرْوِيّاً عَنْ جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْهَيْثَمِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي رَمْثَةَ مِنْ أَهْلِ كَفَرْتُوثَا بِنَصِيبِينَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَالنَّاسُ بَيْنَ مُتَيَقَّنٍ وَشَاكٍّ فَلَمَّا بَصُرَ بِي قَالَ لِي يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ فِي أَيِّ الْحِزْبَيْنِ أَنْتَ فِي يَوْمِكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا سَيِّدِي إِنِّي فِي هَذَا قَصَدْتُ قَالَ فَإِنِّي أُعْطِيكَ أَصْلًا إِذَا ضَبَطْتَهُ لَمْ تَشُكَّ بَعْدَ هَذَا أَبَداً قُلْتُ يَا مَوْلَايَ مُنَّ عَلَيَّ بِذَلِكَ فَقَالَ تَعْرِفُ أَيُّ يَوْمٍ يَدْخُلُ الْمُحَرَّمُ فَإِنَّكَ إِذَا عَرَفْتَهُ كُفِيتَ طَلَبَ هِلَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ قُلْتُ وَكَيْفَ يُجْزِي مَعْرِفَةُ هِلَالِ مُحَرَّمٍ عَنْ طَلَبِ هِلَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ وَيْحَكَ إِنَّهُ يَدُلُّكَ عَلَيْهِ فَتَسْتَغْنِي عَنْ ذَلِكَ قُلْتُ بَيِّنْ لِي يَا سَيِّدِي كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ فَانْتَظِرْ أَيُّ يَوْمٍ يَدْخُلُ الْمُحَرَّمُ فَإِنْ كَانَ أَوَّلُهُ الْأَحَدَ فَخُذْ وَاحِداً وَإِنْ كَانَ أَوَّلُهُ الْإِثْنَيْنِ فَخُذْ اثْنَيْنِ وَإِنْ كَانَ الثَّلَاثَاءَ فَخُذْ ثَلَاثَةً وَإِنْ كَانَ الْأَرْبِعَاءَ فَخُذْ أَرْبَعَةً وَإِنْ كَانَ الْخَمِيسَ فَخُذْ خَمْسَةً وَإِنْ كَانَ الْجُمُعَةَ فَخُذْ سِتَّةً وَإِنْ كَانَ السَّبْتَ فَخُذْ سَبْعَةً ثُمَّ احْفَظْ مَا يَكُونُ وَزِدْ عَلَيْهِ عَدَدَ أَئِمَّتِكَ وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ ثُمَّ اطْرَحْ مِمَّا مَعَكَ سَبْعَةً سَبْعَةً فَمَا بَقِيَ مِمَّا لَا يُتِمُّ سَبْعَةً فَانْظُرْ كَمْ هُوَ فَإِنْ كَانَ سَبْعَةً فَالصَّوْمُ السَّبْتُ وَإِنْ كَانَ السِّتَّةَ فَالصَّوْمُ الْجُمُعَةُ وَإِنْ كَانَ خَمْسَةً فَالصَّوْمُ الْخَمِيسِ وَإِنْ كَانَ أَرْبَعاً فَالصَّوْمُ الْأَرْبِعَاءُ وَإِنْ كَانَ ثَلَاثَةً فَالصَّوْمُ الثَّلَاثَاءُ وَإِنْ كَانَ اثْنَيْنِ فَالصَّوْمُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَإِنْ كَانَ وَاحِداً فَالصَّوْمُ يَوْمَ الْأَحَدِ وَعَلَى هَذَا فَابْنِ حِسَابَكَ تُصِبْهُ مُوَافِقاً لِلْحَقِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أقول ربما كان قول الراوي فما بقي مما لا يتم سبعة من زيادة أحد الرواة أو من الناسخين لأنه قد ذكر فيه فإن كان سبعة فالصوم السبت ولأنه إذا كان أول المحرم مثلا يوم الاثنين وضم الاثنين إلى عدد الأئمة ع وهو اثنا عشر صار العدد أربعة عشر فإذا عد سبعة وسبعة