السيد ابن طاووس
151
إقبال الأعمال ( ط . ق )
الإسناد وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّ مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى مَكَانَهُ فِي الْجَنَّةِ وَيَرَى فِي مَنَامِهِ مِائَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ ثَلَاثِينَ يُبَشِّرُونَهُ بِالْجَنَّةِ وَثَلَاثِينَ يُؤْمِنُونَهُ مِنَ النَّارِ وَثَلَاثِينَ يَعْصِمُونَهُ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ وَعَشَرَةً يَكِيدُونَ مَنْ كَادَهُ وأما زيارة الحسين ص في ليلة النصف من شهر رمضان فقد قدمنا في أوائل كتابنا هذا رواية بذلك وروينا بإسنادنا رواية أخرى وصلاة عشر ركعات عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ مِنْ كِتَابِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّهْدِيِّ فِي حَدِيثٍ يَقُولُ فِيهِ عَنِ الصَّادِقِ ع إِنَّهُ قِيلَ لَهُ فَمَا تَرَى لِمَنْ حَضَرَ قَبْرَ [ قَبْرَهُ يَعْنِي ] الْحُسَيْنِ ع لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ بَخْ بَخْ مَنْ صَلَّى عِنْدَ قَبْرِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ مِنْ بَعْدِ الْعِشَاءِ مِنْ غَيْرِ صَلَاةِ اللَّيْلِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَاسْتَجَارَ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ كَتَبَهُ اللَّهُ عَتِيقاً مِنَ النَّارِ وَلَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى فِي مَنَامِهِ مَلَائِكَةً يُبَشِّرُونَهُ بِالْجَنَّةِ وَمَلَائِكَةً يُؤْمِنُونَهُ مِنَ النَّارِ وأما الدعوات فمنها ما وجدناها في كتب أصحابنا رحمهم الله العتيقة وقد سقط منها أدعية ليال وهو دعاء الليلة الخامسة عشر سُبْحَانَ مُقَلِّبِ الْقُلُوبِ وَالْأَبْصَارِ سُبْحَانَ مُقَلِّبِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَخَالِقِ الْأَزْمِنَةِ وَالْأَعْصَارِ الْمُجْرِي عَلَى مَشِيَّتِهِ الْأَقْدَارَ الَّذِي لَا بَقَاءَ لِشَيْءٍ سِوَاهُ وَكُلُّ شَيْءٍ يَعْتَوِرُهُ الْفَنَاءُ غَيْرَهُ فَهُوَ الْحَيُّ الْبَاقِي الدَّائِمُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ اللَّهُمَّ قَدِ انْتَصَفَ شَهْرُ الصِّيَامِ بِمَا مَضَى مِنْ أَيَّامِهِ وَانْجَذَبَ إِلَى تَمَامِهِ وَاخْتِتَامِهِ وَمَا لِي عُدَّةٌ أَعْتَدُّ بِهَا فَأَلْجَأُ إِلَيْهَا وَلَا أَعْمَالٌ مِنَ الصَّالِحَاتِ أُعَوِّلُ عَلَيْهَا سِوَى إِيمَانِي بِكَ وَرَجَائِي لَكَ فَأَمَّا رَجَائِي فَيُكَدِّرُهُ عَلَيَّ صَفْوَةُ الْخَوْفِ مِنْكَ وَأَمَّا إِيمَانِي فَلَا يَضِيعُ عِنْدَكَ وَهُوَ بِتَوْفِيقِكَ اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ حِينَ لَمْ تُفَكِّكْ [ لَمْ تَفْكُكْ يَدِي عِنْدَ اسْتِمْسَاكِي ] يَدِي عِنْدَ التَّمَاسُكِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَلَمْ تُشْقِنِي بِمُفَارَقَتِهَا فِيمَنِ اعْتَوَرَهُ الشَّقَاءُ اللَّهُمَّ فَأَنْصِفْنِي مِنْ شَهَوَاتِي فَإِلَيْكَ مِنْهَا الشَّكْوَى وَمِنْكَ عَلَيْهَا أُؤَمِّلُ الْعَدْوَى فَإِنَّكَ تَشَاءُ وَتَقْدِرُ وَأَشَاءُ وَلَسْتُ [ وَلَا ] أَقْدِرُ وَلَسْتُ إِلَهِي وَسَيِّدِي مَحْجُوجاً وَلَكِنْ مَسْئُولًا تُرْجَى وَمَخُوفاً يُتَّقَى تُحْصِي وَنَنْسَى وَبِيَدِكَ حُلْوُ وَمُرُّ الْقَضَاءِ اللَّهُمَّ فَأَذِقْنِي حَلَاوَةَ عَفْوِكَ وَلَا تُجَرِّعْنِي غُصَصَ سَخَطِكَ [ سُخْطِكَ ] وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ