السيد ابن طاووس
147
إقبال الأعمال ( ط . ق )
وَذَلِّلْ بِهِ الْجَبَابِرَةَ وَأَبِرْ بِهِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَجَمِيعَ الْمُلْحِدِينَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا بَرِّهَا وَبَحْرِهَا وَسَهْلِهَا وَجَبَلِهَا لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنْهُمْ دَيَّاراً وَلَا تَبْقَ لَهُمْ آثَاراً اللَّهُمَّ أَظْهِرْهُ وَافْتَحْ عَلَى يَدَيْهِ الْخَيْرَاتِ وَاجْعَلْ فَرَجَنَا مَعَهُ وَبِهِ اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى سُلُوكِ الْمَنَاهِجِ مِنْهَاجِ الْهُدَى وَالْمَحَجَّةِ الْعُظْمَى وَالطَّرِيقَةِ الْوُسْطَى الَّتِي يَرْجِعُ إِلَيْهِ [ إِلَيْهَا ] الْغَالِي وَيَلْحَقُ بِهِ [ بِهَا ] التَّالِي وَوَفِّقْنَا لِمُتَابَعَتِهِ وَأَدَاءِ حَقِّهِ وَامْنُنْ عَلَيْنَا بِمُتَابَعَتِهِ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَاجْعَلْنَا مِنَ الطَّالِبِينَ رِضَاكَ بِمُنَاصَحَتِهِ حَتَّى تَحْشُرَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَعْوَانِهِ وَأَنْصَارِهِ وَمَعُونَةِ سُلْطَانِهِ وَاجْعَلْ ذَلِكَ لَنَا خَالِصاً مِنْ كُلِّ شَكٍّ وَشُبْهَةٍ وَرِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ لَا نَطْلُبُ بِهِ غَيْرَكَ وَلَا نُرِيدُ بِهِ سِوَاكَ وَتُحِلَّنَا مَحَلَّهُ وَتَجْعَلَنَا فِي الْخَيْرِ مَعَهُ وَاصْرِفْ عَنَّا فِي أَمْرِهِ السَّأْمَةَ وَالْكَسَلَ وَالْفَتْرَةَ وَلَا تَسْتَبْدِلْ بِنَا غَيْرَنَا فَإِنَّ اسْتِبْدَالَكَ بِنَا غَيْرَنَا عَلَيْكَ يَسِيرٌ وَعَلَيْنَا عَسِيرٌ وَقَدْ عَلِمْنَا بِفَضْلِكَ وَإِحْسَانِكَ يَا كَرِيمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ دعاء آخر في هذا اليوم اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي فِيهِ [ فِي هَذَا الْيَوْمِ ] مِنَ الدَّنَسِ وَالْأَقْذَارِ وَصَبِّرْنِي فِيهِ عَلَى كَائِنَاتِ الْأَقْدَارِ وَوَفِّقْنِي فِيهِ عَلَى التُّقَى [ لِلتُّقَى ] وَصُحْبَةِ الْأَبْرَارِ [ وَارْزُقْنِي فِيهِ صُحْبَةَ الْأَبْرَارِ ] بِعِزَّتِكَ [ بِعَوْنِكَ ] [ بِقُوَّتِكَ ] يَا قُوَّةَ [ يَا قُرَّةَ عَيْنِ ] الْمَسَاكِينِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ الباب الثامن عشر فيما نذكره من زيادات ودعوات في الليلة الرابعة عشر منه ويومها وفيها عدة روايات مِنْهَا مَا وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ الْعَتِيقَةِ وَهُوَ دُعَاءُ اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةَ عَشَرَ سُبْحَانَ مَنْ يَجُودُ عَلَيَّ بِرَحْمَتِهِ فَيُوَسِّعُهَا بِمَشِيَّتِهِ [ بِمَشِيئَتِهِ ] ثُمَّ يُقَصِّرُهَا إِلَى نِعَمِهِ وَأَيَادِيهِ وَلِيُبَيِّنَ فِيهَا لِلنَّاظِرِينَ أَثَرَ صَنِيعِهِ وَالْمُتَأَمِّلِينَ [ وَلِلْمُتَأَمِّلِينَ ] دَقَائِقَ حِكْمَتِهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ [ هُوَ ] وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ مُتَفَرِّداً بِخَلْقِهِ بِغَيْرِ مُعِينٍ وَجَاعِلًا جَمِيعَ أَفْعَالِهِ وَاحِداً بِلَا ظَهِيرٍ عَرَفَتْهُ الْقُلُوبُ بِضَمَائِرِهَا وَالْأَفْكَارُ بِخَوَاطِرِهَا وَالنُّفُوسُ بِسَرَائِرِهَا وَطَلَبَتْهُ التَّحْصِيلَاتُ فَفَاتَهَا وَاعْتَرَضَتْهُ الْمَعْقُولَاتُ [ الْمَفْعُولَاتُ ] فَأَطَاحَهَا فَهُوَ الْقَرِيبُ السَّمِيعُ وَالْحَاضِرُ الْمُرْتَفِعُ اللَّهُمَّ هَذِهِ أَضْوَأُ وَأَنْوَرُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِكَ وَأَزْيَنُهَا وَأَحْصَاهَا بِضَوْءِ [ لِضَوْءِ ] بَدْرِكَ بَسَطْتَ فِيهَا لَوَامِعَهُ وَارْتَعَجَتْ فِي أَرْضِكَ شُعَاعُهُ وَهِيَ لَيْلَةُ سَبْعَيْنِ مَضَيَا مِنَ الصِّيَامِ وَأَوَّلُ سَبْعَيْنِ بَقِيَا مِنْ عَدَدِ الْأَيَّامِ اللَّهُمَّ فَوَسِّعْ لِي فِيهَا نُورَ عَفْوِكَ وَابْسُطْهُ وَامْحَصْ عَنِّي ظُلَمَ سَخَطِكَ وَاقْبِضْهُ