عبد الواحد الآمدى التميمي
733
غرر الحكم ودرر الكلم
كفّي فأمررتها في وجهي ولقد ولّيت غسله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والملائكة أعواني فضجّت الدّار والأفنية ملاء يهبط وملاء يعرج وما فارقت سمعي هينمة منهم يصلّون عليه حتّى واريناه في ضريحه فمن ذا أحقّ به منّي حيّا وميّتا 87 واتّقوا اللّه الّذي أعذر بما أنذر واحتجّ بما أبهج وحذّركم عدوّا نفذ في الصّدور خفيّا ونفث في الآذان نجيّا 88 وأيم اللّه لئن فررتم من سيف العاجلة لا تسلموا من سيوف الآخرة وأنتم لهاميم العرب والسّنام الأعظم فاستحيوا من الفرار فإنّ فيه إدّراع العار وولوج النّار 89 وسيق الّذين اتّقوا ربّهم إلى الجنّة زمرا قد أمن العقاب وانقطع العتاب وزحزحوا عن النّار واطمانّت بهم الدّار ورضوا المثوى والقرار 90 والّذي فلق الحبّة وبرء النّسمة لولا حضور الحاضر وقيام الحجّة بوجود النّاصر وما أخذ اللّه سبحانه على العلماء أن لا يقارّوا على كظّة ظالم ولا سغب مظلوم