عبد الواحد الآمدى التميمي
485
غرر الحكم ودرر الكلم
من غنى اللّئيم 60 فقد اللّئام راحة الأنام 61 فاسمعوا أيّها النّاس وعوا وأحضروا آذان قلوبكم تفهّموا 62 فتفكّروا أيّها النّاس وتبصّروا واعتبروا واتّعظوا وتزودّوا للآخرة تسعدوا 63 فيا لها مواعظ شافية لو صادفت قلوبا زاكية وأسماعا واعية وآراء عازمة 64 فاتّقوا اللّه تقيّة من أنصب الخوف بدنه وأسهر التّهجد غرار نومه وأظمأ الرّجاء هواجر يومه 65 فمن الأيمان ما يكون ثابتا مستقرّا في القلوب ومنه ما يكون عواري بين القلوب والصّدور 66 فاتّقوا اللّه تقيّة من سمع فخشع واقترف فاعترف ووجل فعمل وحاذر فبادر 67 فاللّه عباد اللّه في كبر الحميّة وفخر الجاهليّة فإنّه ملاقح الشّنئان ومنافخ الشّيطان 68 فاعتبروا بما كان من فعل اللّه بإبليس إذ أحبط عمله الطّويل وجهده الجهيد وقد كان عبد اللّه في ستّة آلاف لا يدرى من سنين الدّنيا أم من سنين