عبد الواحد الآمدى التميمي
239
غرر الحكم ودرر الكلم
استحقّ به أجر 226 إنّ مادحك لخادع لعقلك غاشّ لك في نفسك بكاذب الإطراء وزور الثّناء فإن حرمته نوالك أو منعته إفضالك وسمك بكلّ فضيحة ونسبك إلى كلّ قبيحة 227 إنّ النّفس حمضة والأذن مجّاجة فلا تجبّ فهمك بالإلحاح على قلبك فإنّ لكلّ عضو من البدن إستراحة 228 إنّ قوما عبدوا اللّه سبحانه رغبة فتلك عبادة التّجّار وقوما عبدوه رهبة فتلك عبادة العبيد وقوما عبدوه شكرا فتلك عبادة الأحرار 229 إنّ الحياء والعفّة من خلائق الإيمان وانّهما لسجيّة الأحرار وشيمة الأبرار 230 إنّ من أبغض الخلائق إلى اللّه تعالى رجلا وكله اللّه إلى نفسه جائرا عن قصد السّبيل سائرا بغير دليل 231 إنّ من كانت العاجلة أملك به من الآجلة وأمور الدّنيا أغلب عليه من أمور الآخرة فقد باع الباقي بالفاني وتعوّض البائد عن الخالد وأهلك نفسه ورضي لها بالحائل الزّائل ونكب بها عن نهج السّبيل 232 إنّ أوّل ما تغلبون عليه من الجهاد جهاد بأيديكم ثمّ بألسنتكم ثمّ بقلوبكم فمن لم يعرف بقلبه معروفا ولم ينكر منكرا قلّب