عبد الواحد الآمدى التميمي

173

غرر الحكم ودرر الكلم

مركبك لسانك في غيبة إخوانك أو تقول ما يصير عليك حجّة وفي الإسائة إليك علّة 95 إيّاك وما قلّ إنكاره وإن كثر منك اعتذاره فما كلّ قائل نكرا يمكنك أن توسعه عذرا 96 إيّاك وكلّ عمل ينفّر عنك حرّا أو يذلّ لك قدرا أو يجلب عليك شرّا أو تحمل به إلى القيمة وزرا 97 إيّاك وما يسخط ربّك ويوحش النّاس منك فمن أسخط ربّه تعرّض للمنيّة ومن أوحش النّاس تبرّء من الحرّيّة 98 إيّاك وخبث الطّويّة وافساد النّيّة وركوب الدّنيّة وغرور الأمنيّة 99 إيّاك والاستئثار بما للنّاس فيه أسوة والتّغابي عمّا وضح للنّاظرين فإنّه مأخوذ منك لغيرك 100 إيّاك ومودّة الأحمق فإنّه يضرّك من حيث يرى أنّه ينفعك ويسوئك وهو يرى أنّه يسرّك 101 إيّاك أن تستخفّ بالعلماء فإنّ ذلك يزري بك ويسئ الظّنّ بك والمخيلة فيك 102 إيّاك أن تغترّ بما ترى من إخلاد أهل الدّنيا إليها وتكالبهم عليها فقد نبّأك اللّه عنها وتكشّفت لك عن عيوبها ومساويها قال تعالى : إنّما الدّنيا لهو ولعب وإنّ الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون 103 إيّاك أن تخدع