أحمد بن عبد الله البكري

5

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص )

الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَالمشفع فِيهِمْ يَوْمَ الدِّينِ فَلَوْلَاهُ مَا زُخْرِفَتْ الْجِنَانِ وَلَا أسعرت النِّيرَانِ فَاعْرِفُوا مَنْزِلَتِهِ وَمَحَلِّهِ وَأَكْرِمُوهُ لكرامتي وَعَظِّمُوهُ لِعَظَمَتِي فَقَالَتْ الْمَلَائِكَةُ مَا اعْتِرَاضُ الْعَبْدِ عَلَى مَوْلَاهُ نَعُوذُ بِاللَّهِ وَبِجَلَالِكَ أَنْ نَعْصِيَكَ وقيل إن المسؤول عن ذلك زوج البتول وابن عم الرسول علي بن أبي طالب ع وهو مشهور بين أهل العلم المقطوع بخبرهم بِحَذْفِ الْأَسَانِيدِ قَالَ عَلِيٌّ ع : كَانَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا شَيْءَ مَعَهُ فَأَوَّلُ مَا خَلَقَ نُورٍ حَبِيبِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْمَاءِ وَالْعَرْشُ وَالْكُرْسِيُّ وَاللَّوْحِ وَالْقَلَمُ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارِ وَالْحُجَّابِ وَالسَّحَابِ وَآدَمَ وَحَوَّاءَ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ عَامٍ فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى طَاوُسٍ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ جَبْرَئِيلُ لِمَا خَلَقَ نُورٍ مُحَمَّدِ ص بَقِيَ أَلْفَ عَامٍ وَاقِفاً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُسَبِّحُهُ وَيُحَمِّدَهُ فَقَالَ اللَّهُ يَا عَبْدِي أَنْتَ الْمُرَادُ وَأَنَا الْمُرِيدِ وَأَنْتَ خِيَرَتِي مِنْ خَلْقِي فَوَ عِزَّتِي وَجَلَالِي لَوْلَاكَ مَا خَلَقْتُ الْأَفْلَاكِ وَلَا الدُّنْيَا وَلَا الْأَرْضِ فَمَنْ أَحَبَّكَ أَحْبَبْتُهُ وَمِنْ أُبْغِضُكَ أبغضته فتلألأ نُورٍ رَسُولُ اللَّهِ ص وَارْتَفَعَ شَأْنِهِ وَشعاعه فَخَلَقَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ نُورِهِ اثْنَيْ عَشَرَ حِجَاباً