أحمد بن عبد الله البكري
33
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص )
قَالَ فَبَكَى إِبْلِيسَ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مِنْ حَضَرَ وَجَلَسَ مُقَابِلَ أَبِي سَلْمَى فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ اطْلُبْ الزِّيَادَةِ فَقَالَ عَمْرِو النَّجَّارِ يَا مَعَاشِرَ السَّادَاتِ مَا هَذَا قَدْرِ ابنتنا عِنْدَكُمْ فَقَالَ الْمُطَّلِبِ وَلَكُمْ أَلْفَ مِثْقَالٍ مِنَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ قَالَ فَغَمَزَ إِبْلِيسَ بِحَاجِبَيْهِ لَعَمْرُو أَبِي سَلْمَى وَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ اطْلُبْ الزِّيَادَةِ فَقَالَ يَا فَتَى قَصَّرْتَ فِي حَقَّنَا وَأقللت فِيمَا بَذَلَتْ فَقَالَ وَلَكُمْ عِنْدِي حَمَلَ بَعِيرٍ وَعَشْرَةَ أَثْوَابٍ مِنْ قَبَاطِيَّ مِصْرَ وَعَشَرَةً مِنْ الْعِرَاقِ فَقَدْ أنصفتكم قَالَ فَغَمَزَ إِبْلِيسَ لَعَمْرُو أَبِي سَلْمَى وَأَشَارَ عَلَيْهِ أَنْ اطْلُبْ الزِّيَادَةِ فَقَالَ أَبُوهَا يَا فَتَى أقربت وَأَجْمَلْتُ فَقَالَ الْمُطَّلِبِ نِعْمَةٍ وَكَرَامَةَ قَالَ الْمُطَّلِبِ وَلَكُمْ خَمْسَ وَصَائِفُ بُرْسِمَ الْخِدْمَةِ فَهَلْ تُرِيدُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ فَأَشَارَ عَلَيْهِ إِبْلِيسَ أَنْ اطْلُبْ الزِّيَادَةِ فَقَالَ عَمْرِو إِنْ الَّذِي بذلتموه هُوَ إِلَيْكُمْ رَاجَعَ فَقَالَ الْمُطَّلِبِ وَلَكُمْ عَشْرَةَ أَوْرَاقٍ مِنْ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ وَخَمْسَ أَوْرَاقٍ مِنْ الْكَافُورِ فَهَلْ رضيتم أَمْ لَا فَهُمْ إِبْلِيسَ أَنْ يَغْمِزْ لِأَبِي سَلْمَى فَصَاحَ عَلَيْهِ صَيْحَةً عَظِيمَةٌ وَقَالَ قُمْ وَاخْرُجْ يَا قَبِيحٍ الْمَنْظَرِ وَشَيْخٌ السَّوْءِ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَامَ إِبْلِيسَ خَارِجاً وَالْيَهُودِ مَعَهُ فَقَالَ إِبْلِيسَ يَا عَمْرُو إِنْ الْمَهْرِ الَّذِي