أحمد بن عبد الله البكري

14

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص )

حَتَّى إِذَا اتَّصَلَتْ بَهَاءُ هبوطها * فِي مِيمٌ مركزها بِذَاتِ الأجرع عَلِقَتْ بِهَا ثاء الثَّقِيلِ فَأَصْبَحَتْ * بَيْنَ المعالم وَالطلول الخضع تَبْكِي إِذَا ذَكَرْتَ دَيَّاراً بِالْحُمَّى * بمدامع تهمي وَلِمَا تُقْطَعُ وَتَضِلُّ ساجمة عَلَى الدِّمَنِ الَّتِي * دُرُسْتَ بتكرار الرِّيَاحُ الأربعي إِذْ عَاقَهَا الشِّرْكِ الْكَثِيفَ وَصدها * قَفَصٍ عَنْ الأوج الفسيح المربع حَتَّى إِذَا قُرْبِ الْمَسِيرِ إِلَى الْحُمَّى * وَدَنَا الرَّحِيلَ إِلَى الْفَضَاءِ الأوسع وَغدت مُفَارَقَةِ لِكُلِّ مُخَلِّفٌ * عَنْهَا حَلِيفُ الترب غَيْرِ مشيع هجعت وَقَدْ كُشِفَ الْغِطَاءَ فَأَبْصَرْتُ * مَا لَيْسَ يُدْرِكُ بالعيون الهجع وَبَدَتْ تغرد فَوْقَ ذِرْوَةِ شَاهِقٍ * وَالْعِلْمِ يَرْفَعُ كُلِّ مَنْ لَمْ يَرْفَعُ فَلِأَيِّ شَيْءٌ أُهْبِطَتْ مِنْ شَامِخُ * سَامٍ بالقعر الْحَضِيضِ الأوضع