أبي الفتح الكراجكي

84

كنز الفوائد

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ رَأَيْتُ عَلِيّاً ع جَاءَ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ قُضِيَ قَضَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ ص أَلَا لَا يُحِبُّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُنِي إِلَّا مُنَافِقٌ وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى « 1 » دليل النص بخبر الغدير على إمامة أمير المؤمنين ع اعلم أنه مما يدل على أنه المنصوص بالإمامة عليه مَا نَقَلَهُ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ مِنْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا رَجَعَ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ نَزَلَ بِغَدِيرِ خُمٍّ وَلَمْ يَكُنْ مَنْزِلًا أَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى فِي النَّاسِ بِالاجْتِمَاعِ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا خَطَبَهُمْ ثُمَّ قَرَّرَهُمْ عَلَى مَا جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ فَرْضِ طَاعَتِهِ وَتَصَرُّفِهِمْ بَيْنَ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ أَ لَسْتُ أَوْلَى بِكُمْ مِنْكُمْ بِأَنْفُسِكُمْ فَلَمَّا أَجَابُوهُ بِالاعْتِرَافِ وَأَعْلَنُوا بِالْإِقْرَارِ رَفَعَ بِيَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَقَالَ عَاطِفاً عَلَى التَّقْرِيرِ الَّذِي تَقَدَّمَ بِهِ الْكَلَامُ فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ « 2 » فجعل لأمير المؤمنين ع من الولاء في أعناق الأمة مثل ما جعله الله له

--> - عمر الجعابي المتوفّى سنة 385 ه ألف كتابا في طرق من روى هذا الحديث عن عليّ عليه السلام انظر : سفينة البحار م 1 ص 157 . ( 1 ) المصدر نفسه دون قوله قضى قضاء إلخ ودون قوله وقد خاب من افترى . ( 2 ) حديث الغدير من المتواتر معنى وقد رواه أكثر من مائة صحابي ، وقد رواه الترمذي وابن ماجة وأحمد في المسند ، والرازيّ في التفسير وأبو نعيم في الحلية والسيوطي في الدّر المنثور والخطيب البغداديّ في تاريخ بغداد والنسائي في الخصائص ، وهو مرويّ أيضا في كنز العمّال ومستدرك الصحيحين والإصابة وأسد الغابة والإمامة والسياسة ومشكل الآثار ، وفيض القدير ومجمع الزوائد والصواعق المحرقة : انظر : ( فضائل الخمسة ج 1 ص 349 - 382 ) وفي الصواعق أنّه حديث صحيح لا مرية فيه . وقد رواه ابن المغازلي في المناقب بعدة طرق انظر : ص 16 - 27 .