أبي الفتح الكراجكي

57

كنز الفوائد

عَنِ الْأَصْبَغِ قَالَ سُئِلَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ مَوْلَاكُمْ فَأَحِبُّوهُ وَكَبِيرُكُمْ فَاتَّبِعُوهُ وَعَالِمُكُمْ فَأَكْرِمُوهُ وَقَائِدُكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ فَعَزِّرُوهُ وَإِذَا دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ وَإِذَا أَمَرَكُمْ فَأَطِيعُوهُ وَأَحِبُّوهُ لِحُبِّي وَأَكْرِمُوهُ لِكَرَامَتِي مَا قُلْتُ لَكُمْ فِي عَلِيٍّ إِلَّا مَا أَمَرَنِي بِهِ رَبِّي مسألة سألني رجل من أهل الخلاف فقال إنا نراكم معشر الشيعة تكثرون القول بأن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أفضل من أبي بكر وعمر وعثمان وتناظرون على ذلك وترددون هذا الكلام وإطلاق هذا اللفظ منكم يضاد مذهبكم ويناقض معتقدكم ولستم تعلمون أن التفضيل بين الشيئين لا يكون إلا وقد شمل الفضل لهما ثم زاد في الفضل أحدهما على صاحبه وأن ذلك لا يجوز مع تعري أحدهما من خلال الفضل على كل حال لم جهلتم ذلك من معنى الكلام فإن زعمتم أن لأبي بكر وعمر وعثمان قسطا من الفضل يشملهم به يصح به القول إن أمير المؤمنين ع أفضلهم تركتم مذهبكم وخالفتم سلفكم وإن مضيتم على أصلكم ونفيتم عنهم جميع خلال الفضل على ما عهد من قولكم لم يصح القول بأن أمير المؤمنين ع أفضل منهم . الجواب فقلت له ليس في إطلاق أن القول بأن أمير المؤمنين ع أفضل من أبي بكر وعمر وعثمان ما يوجب على قائله ما ذكرتم في السؤال والشيعة أعرف من خصومهم بمواقع الألفاظ ومعاني الكلام وذلك أن التفضيل وإن كان كما وصفت يكون بين الشيئين إذا اشتركا في الفضل وزاد أحدهما على الآخر فيه فقد يصح أيضا فيهما إذا اختص بالفضل أحدهما وعرى الآخر منه ويكون معنى قول القائل هذا أفضل من هذا أنه الفاضل دونه وأن الآخر لا فضل له وليس في هذا خروج عن لسان العرب ولا