أبي الفتح الكراجكي

148

كنز الفوائد

وأربعمائة قال أخبرنا الشريف أبو القاسم ميمون بن حمزة الحسيني قال رأيت المعمر المغربي وقد أتي به إلى الشريف أبي عبد الله محمد بن إسماعيل سنة عشر وثلاثمائة وأدخل داره ومن معه وهم خمسة رجال وأغلقت الدار وازدحم الناس وحرصت في الوصول إلى الباب فما قدرت لكثرة الزحام فرأيت بعض غلمان الشريف أبي عبد الله محمد بن إسماعيل وهما قنبر وفرح فعرفتهما أني أشتهي أنظره فقالا لي در إلى باب الحمام بحيث لا يدري بك فصرت إليه ففتحا لي سرا ودخلت وأغلق الباب وحصلت في مسلخ الحمام وإذا قد فرش له ليدخل الحمام فجلست يسيرا فإذا به قد دخل رجل نحيف الجسم ربع من الرجال خفيف العارضين آدم اللون إلى القصر أقرب ما هو أسود الشعر يقدر الإنسان أنه له نحوا من أربعين سنة وفي صدغه أثر كأنه ضربة فلما تمكن من الجلوس والنفر معه وأراد خلع ثيابه قلت ما هذه الضربة قال أردت أناول مولاي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع السوط يوم النهروان فنفض الفرس رأسه فضربني اللجام وكان مخا كذا فشجني فقلت له أدخلت هذه البلدة قديما قال نعم وكان موضع جامعكم الفلاني مقبلة وفيها قبر فقلت هؤلاء أصحابك فقال ولدي وولد ولدي ثم دخل الحمام فجلست حتى خرج ولبس ثيابه فرأيت عنفقته قد ابيضت فقلت له كان بها صباغ قال لا ولكن إذا جعت ابيضت وإذا شبعت اسودت فقلت قم أدخل الدار حتى تأكل فدخل الباب . وروى الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبد الله بن الحسن « 1 » بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع أنه حج في تلك السنة « 2 »

--> ( 1 ) في النسخة : الحسين ، وصححناه اعتمادا على إكمال الدين ص 507 الذي نقل الرواية بطولها . ( 2 ) وفي إكمال الدين ص 507 : قال حججت في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة .