أبي الفتح الكراجكي

142

كنز الفوائد

يصح منهم ذاك إلا وقد أعلمهم الله تعالى به فصدقوا وآمنوا بالمخبر به وكذلك قد روت الشيعة بأنهم قد بشروا بالأئمة أوصياء رسول الله ص . وأما الجواب عن السؤال الثالث فهو أنه يجوز أن يكون الله تعالى أحدث ل رسوله ص في الحال صورا كصور الأئمة ع ليراهم أجمعين على كمالهم فيكون كمن شاهد أشخاصهم برؤيته مثالهم ويشكر الله تعالى على ما منحه من تفضيلهم وإجلالهم وهذا في العقول من الممكن المقدور . ويجوز أيضا أن يكون الله تعالى خلق على صورهم ملائكة في سمائه يسبحونه ويقدسونه لتراهم ملائكته الذين قد أعلمهم بأنه يكون في أرضه حججا له على خلقه فتتأكد عندهم منازلهم وتكون رؤيتهم تذكارا لهم بهم وبما سيكون من أمرهم . وقد جاء فِي الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص رَأَى فِي السَّمَاءِ لَمَّا خرج [ عُرِجَ ] بِهِ مَلَكاً عَلَى صُورَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وهذا خبر قد اتفق أصحاب الحديث على نقله . حَدَّثَنِي بِهِ مِنْ طَرِيقِ الْعَامَّةِ الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ الْقُمِّيُّ وَنَقَلْتُهُ مِنْ كِتَابِهِ الْمَعْرُوفِ بِإِيضَاحِ دَقَائِقِ النَّوَاصِبِ وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مَسْرُورٍ اللَّجَّامُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلَوِيَّةَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْأَسْوَدِ الْكَاتِبِ الْأَصْبَهَانِيِّ « 1 » قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ مَا مَرَرْتُ بِمَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا سَأَلُونِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي

--> ( 1 ) هو الكرماني المتوفّى سنة 320 ونيف أو سنة 312 وتجاوز المائة من عمره كان لغويا أديبا كاتبا شاعرا شيعيا راويا للحديث له كتاب الاعتقاد في الأدعية ، وذكر ياقوت في معجم الأدباء أن له ثمانية كتب في الأدعية من إنشائه وله شعر في مدح أمير المؤمنين ومنه النونية المسماة بالألفية والمحبرة ذكر ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب مقاطيع منها .