أبي الفتح الكراجكي
134
كنز الفوائد
وكان كثيرا ما يذكر رسول الله ص ويبشر الناس به وآمن به قبل مبعثه وكان النبي ص يستعلم أخباره ويستعيد من الناس مواعظه ويترحم عليه وَيَقُولُ إِنَّ قُسّاً أُمَّهٌ وَحْدَهُ خبر قس وما قاله بسوق عكاظ حَدَّثَنِي الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ أَسَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السُّلَمِيُّ الْحَرَّانِيُّ بِمَدِينَةِ الرَّمْلَةِ فِي سَنَةِ عَشَرَةٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَارْسِيرِيُّ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ وُلْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ اللَّخْمِيِّ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ أَيُّكُمْ يَعْرِفُ قُسَّ بْنَ سَاعِدَةَ الْأَيَادِيَّ قَالُوا كُلُّنَا نَعْرِفُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَسْتُ أَنْسَاهُ بِعُكَاظٍ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ اجْتَمِعُوا فَإِذَا اجْتَمَعْتُمْ فَاسْمَعُوا فَإِذَا سَمِعْتُمْ فَعُوا قَالَ وَعَيْتُمْ فَقُولُوا فَإِذَا قُلْتُمْ فَاصْدُقُوا مَنْ عَاشَ مَاتَ وَمَنْ مَاتَ فَاتَ وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ إِنَّ فِي السَّمَاءِ لَخَبَراً وَإِنَّ فِي الْأَرْضِ لَعِبَراً مِهَادٌ مَوْضُوعٌ وَسَقْفٌ مَرْفُوعٌ وَنُجُومٌ تَمُورُ وَبِحَارٌ لَا تَغُورُ أَقْسَمَ قُسٌّ بِاللَّهِ قَسَماً حَقّاً لَا كَاذِباً فِيهِ وَلَا آثِماً إِنْ كَانَ فِي الْأَرْضِ رِضًا لَيَكُونَنَّ سَخَطٌ إِنَّ لِلَّهِ دِيناً هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ دِينِكُمُ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ مَا لِي أَرَى النَّاسَ يَذْهَبُونَ فَلَا يَرْجِعُونَ أَ رَضُوا بِالْإِقَامَةِ فَأَقَامُوا أَمْ تَرَكُوا فَنَامُوا ثُمَّ قَالَ أَيُّكُمْ يَرْوِي شِعْرَهُ فَأَنْشَدُوهُ