أبي الفتح الكراجكي
124
كنز الفوائد
خلت مائتان بعد عشر وفازها « 1 » * وذلك من عد الليالي قلائل . وكان ممن أدرك الإسلام وآمن بالنبي ص ومات قبل أن يراه وله أحاديث كثيرة وحكم مأثورة فَمَا رُوِيَ مِنْ حَدِيثِهِ أَنَّهُ لَمَّا سَمِعَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص بَعَثَ إِلَيْهِ بِابْنِهِ وَأَوْصَاهُ بِوَصِيَّةٍ حَسَنَةٍ وَكَتَبَ مَعَهُ كِتَاباً يَقُولُ فِيهِ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ مِنَ الْعَبْدِ إِلَى الْعَبْدِ فَإِنَّا بَلَغَنَا مَا بَلَغَكَ فَقَدْ أَتَانَا عَنْكَ خَبَرٌ مَا نَدْرِي مَا أَصْلُهُ فَإِنْ كُنْتَ أُرِيتَ فَأَرِنَا وَإِنْ كُنْتَ عُلِّمْتَ فَعَلِّمْنَا وَأَشْرِكْنَا فِي كَنْزِكَ وَالسَّلَامُ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى أَكْثَمَ بْنِ صَيْفِيٍّ أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَقُولُهَا وَآمُرُ النَّاسَ بِهَا الْخَلْقُ خَلْقُ اللَّهِ وَالْأَمْرُ كُلُّهُ لِلَّهِ خَلَقَهُمْ وَأَمَاتَهُمْ وَهُوَ يَنْشُرُهُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ آذَنْتُكُمْ بِآدَابِ الْمُرْسَلِينَ وَلَتُسْئَلُنَّ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ فَلَمَّا وَصَلَ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَيْهِ جَمَعَ بَنِي تَمِيمٍ وَوَعَظَهُمْ وَحَثَّهُمْ عَلَى السَّيْرِ مَعَهُ إِلَيْهِ وَعَرَّفَهُمْ وُجُوبَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجِيبُوهُ وَعِنْدَ ذَلِكَ سَارَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَحْدَهُ وَلَمْ يَتَّبِعْهُ غَيْرُ بَنِيهِ وَبَنِي بَنِيهِ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ . وَهُوَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيِّ بْنِ رِيَاحِ بْنِ الْحَرْثِ بْنِ مُجَاشِرِ بْنِ شَرِيفِ بْنِ جَرْوَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمِ بْنِ مُرَّةَ .
--> ( 1 ) كذا في النسخة وقد تكون الكلمة : فإنها ، والخطأ من الناسخ . وفي غيبة الطوسيّ ص 87 هكذا : خلت مائتان غير ست وأربع ومثله في إكمال الدين ص 530 .