أبي الفتح الكراجكي

63

كنز الفوائد

خمسون عاما كنت آملها * كانت أمامي ثم خلفتها كنز حياة لي أنفقته * على تصاريف تطرفتها لو كان عمري ماية هدني * تذكري أني تسوفتها فصل في ذكر الموت رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوباً يَا ابْنَ آدَمَ لَا تَشْتَهِي حتى تَمُوتُ حَتَّى تَتُوبَ وَأَنْتَ لَا تَتُوبُ حَتَّى تَمُوتَ وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِالْيَسِيرِ و قَالَ بَعْضُهُمْ لَوْ رَأَيْتُمُ الْأَجَلَ وَمَسِيرَهُ لَأَبْغَضْتُمُ الْأَمَلَ وَغُرُورَهُ وأنشد نراع لذكر الموت ساعة ذكره * فتعترض الدنيا فنلهو ونلعب وقيل إن امرأ آخره الموت لحقيق أن يخاف ما بعده وَرُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع سَمِعَ إِنْسَاناً يَقُولُ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ فَقَالَ قَوْلُنَا إِنَّا لِلَّهِ إِقْرَارٌ مِنَّا لَهُ بِالْمُلْكِ وَقَوْلُنَا وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ إِقْرَارٌ عَلَى أَنْفُسِنَا بِالْهُلْكِ « 1 »

--> - لهفى على الدنيا وهل لهفة * تنصف منها إن تلهفتها كم آهة لي قد تأوهتها * فيها ومن أف تأففتها أغدو ولا حال تسنمتها * فيها ولا حال تردفتها ( 1 ) هذه الكلمة من كلمات الإمام عليّ عليه السلام المروية في نهج البلاغة من باب المختار من حكمه رقم ( 99 ) ص 582 وانظر : تحف العقول ص 145 .