أبي الفتح الكراجكي

144

كنز الفوائد

وَقُتِلَ الْبَرِيءُ لِتَتَّعِظَ الْعَامَّةُ بِقَتْلِهِ وَاخْتُلِسَتْ قُلُوبُكُمْ فَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَقُحِطَ الْمَطَرُ فَصَارَ قَيْضاً وَالْوَلَدُ غَيْظاً وَأَخَذْتُمُ الْعَطَاءَ فَصَارَ فِي السِّقَاطِ وَكَثُرَ أَوْلَادُ الْخَبِيثَةِ يَعْنِي الزِّنَاءَ وَطُفِّفَتِ الْمِكْيَالُ وَكَلِبَ عَلَيْكُمْ عَدُوُّكُمْ وَضُرِبْتُمْ بِالذِّلَّةِ وَصِرْتُمْ أَشْقِيَاءَ وَقَلَّتِ الصَّدَقَةُ حَتَّى يَطُوفَ الرَّجُلُ مِنَ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ مَا يُعْطَى عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَكَثُرَ الْفُجُورُ وَغَارَتِ الْعُيُونُ فَعِنْدَهَا نَادَوْا فَلَا جَوَابَ يَعْنِي دَعَوْا فَلَمْ يُسْتَجَبْ لَهُمْ شرح قوله ولعن آخر أمتكم أولها فصل اعلم أيدك الله تعالى أن قوله في هذا الخبر ولعن آخر أمتكم أولها مما يظن الناصبي أن فيه طعنا علينا وذلك ظن فاسد « 1 » وقد لعن الله تعالى الظالمين فقال أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ وأخبر النبي ص بأن من أصحابه من يغير بعده ويبدل ويغوي ويفتن ويضل ويظلم ويستحق العقاب الأليم والخلود في الجحيم فَمِمَّا رَوَوْا عَنْهُ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ ع لِأَصْحَابِهِ لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْراً بِشِبْرٍ وَذِرَاعاً بِذِرَاعِ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَاتَّبَعْتُمُوهُمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى قَالَ فَمَنْ إِذْنِ « 2 » وَقَوْلُهُ ص وَقَدْ ذُكِرَتْ فِتْنَةُ الدَّجَّالِ لَا فَإِنِّي لِفِتْنَةِ بَعْضِكُمْ أَخْوَفَ مِنِّي لِفِتْنَةِ الدَّجَّالِ « 3 » وَقَوْلُهُ ص لِأَصْحَابِهِ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً وَإِنَّهُ سَيُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ

--> ( 1 ) كذلك كلمات مطموسة . ( 2 ) تجد هذا الحديث في صحيح البخاريّ ج 9 ص 83 بسنده عن أبي سعيد الخدري ورواه الطبريّ الإمامي في المسترشد ص 28 - 29 . باختلاف يسير . ( 3 ) انظر : ص 96 من صحيح البخاريّ ج 4 من طبعة مصر سنة 1306 .