أبي الفتح الكراجكي
142
كنز الفوائد
شَيْبَةَ الْكُوفِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الطُّوسِيُّ السَّرَّاجُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَارِجَةَ الرَّقِّيُّ قَالَ قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ الْعَضِلَةِ كُنْتُ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ وَجَّهَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَفَتَحْنَا مَدِينَةَ حُلْوَانَ وَطَلَبْنَا الْمُشْرِكِينَ فِي الشِّعْبِ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِمْ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَهَيْتُ إِلَى مَاءٍ فَنَزَلْتُ عَنْ فَرَسِي وَأَخَذْتُ بِعِنَانِهِ ثُمَّ تَوَضَّأْتُ وَأَذَّنْتُ فَقُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَأَجَابَنِي شَيْءٌ مِنَ الْجَبَلِ وَهُوَ يَقُولُ كَبَّرْتَ كَبِيراً فَفَزِعْتُ لِذَلِكَ فَزَعاً شَدِيداً وَنَظَرْتُ يَمِيناً وَشِمَالًا فَلَمْ أَرَ شَيْئاً فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَأَجَابَنِي وَهُوَ يَقُولُ الْآنَ حِينَ أَخْلَصْتَ فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ نَبِيٌّ بُعِثَ فَقُلْتُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ فَرِيضَةٌ افْتُرِضَتْ فَقُلْتُ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَقَالَ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَجَابَهَا وَاسْتَجَابَ لَهَا فَقُلْتُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَ الْبَقَاءُ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص وَعَلَى رَأْسِهَا تَقُومُ السَّاعَةُ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ أَذَانِي نَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي حَتَّى أَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْجَبَلِ فَقُلْتُ إِنْسِيٌّ أَمْ جِنِّيٌّ قَالَ فَأَطْلَعَ رَأْسَهُ مِنْ كَهْفِ الْجَبَلِ فَقَالَ مَا أَنَا بِجِنِّيٍّ وَلَكِنِّي إِنْسِيٍّ فَقُلْتُ لَهُ مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَالَ أَنَا ذَرِيبُ بْنُ ثِمْلَا مِنْ حَوَارِيِّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ع أَشْهَدُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ نَبِيٌّ - وَهُوَ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ع وَلَقَدْ أَرَدْتُ الْوُصُولَ إِلَيْهِ فَحَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَارِسُ وَكِسْرَى وَأَصْحَابُهُ ثُمَّ أَدْخَلَ رَأْسَهُ فِي كَهْفِ الْجَبَلِ فَرَكِبْتُ دَابَّتِي وَلَحِقْتُ بِالنَّاسِ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ أَمِيرُنَا فَأَخْبَرْتُهُ بِالْخَبَرِ فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَجَاءَ كِتَابُ عُمَرَ يَقُولُ أَلْحِقِ الرَّجُلَ فَرَكِبَ سَعْدٌ وَرَكِبْتُ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْجَبَلِ فَلَمْ نَتْرُكْ كَهْفاً وَلَا شِعْباً وَلَا وَادِياً إِلَّا الْتَمَسْنَاهُ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي نَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي