أبي الفتح الكراجكي

13

كنز الفوائد

أما تاريخ ولادته فقد أهملته كتب التراجم ، لكن وجدنا الكراجكيّ في كتابه ( كنز الفوائد ) يروي عن أبي الحسن عليّ بن أحمد اللغوي المعروف بركاز ( بميارقين ) في سنة 399 ه . وهذا يعني أن الكراجكيّ كان إذ ذاك في سن تمكنه من تلقي الرواية والأخذ عن الرواة ، وهذا عادة لا يكون إلّا في سن الخامسة والعشرين من عمره ، على أدنى الافتراضات ، وعلى هذا فتكون ولادته سنة 374 ه . أي أنه عاش خمسا وسبعين سنة تقريبا . والكراجكيّ من أئمة عصره في الفقه والكلام والفلسفة والطبّ والفلك والرياضيات وغيرها ، وقد وصفه أصحاب التراجم بما يدلّ على مكانته العلمية وشخصيته البارزة في أكثر معارف عصره . قال العماد الحنبلي في شذرات الذهب ج 3 ص 283 في حوادث سنة 499 ه . « وفيها توفي أبو الفتح الكراجكيّ أي الخيمي رأس الشيعة وصاحب التصانيف محمّد بن علي ، مات بصور في ربيع الآخر ، وكان نحويا لغويا ، منجما ، طبيبا ، متكلما متقنا ، من كبار أصحاب الشريف المرتضى ، وهو مؤلف كتاب « تلقين أولاد المؤمنين » . وقريب منه ما قال اليافعي في مرآة الزمان ( ج 3 ص 70 ) . وقال العسقلاني في لسان الميزان ج 5 ص 300 « محمّد بن علي الكراجكيّ ، بفتح الكاف وتخفيف الراء وكسر الجيم ثمّ الكاف ، نسبة إلى عمل الخيم وهي الكراجك ، بالغ ابن طي « 1 » في الثناء عليه في ( ذكر الإماميّة ) ، وذكر أن له

--> ( 1 ) هو يحيى بن حميد بن ظافر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن محمّد بن الحسن بن صالح بن علي بن سعيد بن أبي الخير الطائي أبو الفضل البخاري الحلبيّ المعروف بابن أبي طيّ ( 585 - 650 ه ) انظر : طبقات الشيعة القرن السابع ص 205 . وله ترجمة في لسان الميزان ج 6 ص 263 - 264 وقال : أنه ولد بحلب سنة 575 وله تصانيف عدة منها ( معادن الذهب في تاريخ حلب ) و ( شرح نهج البلاغة ) في ست مجلدات و ( فضائل الأئمة ) و ( خلاصة الخلاص في آداب الخواص ) في عشر مجلدات و ( الحادي في رجال الإماميّة ) و ( سلك النظام في أخبار الشام ) ، أخذ الفقه عن ابن شهرآشوب وكان بارعا في الفقه على مذهب الإماميّة ، وله مشاركة في الأصول والقراءات .