أبي الفتح الكراجكي
125
كنز الفوائد
وهذا غلط منهم في التسمية لأن المرجئة اسم مشتق من الإرجاء وهو التأخير يقال لمن أخر أمرا أرجأت الأمر يا رجل فأنت مرجئ قال الله أَرْجِهْ وَأَخاهُ أي أخره وقال تعالى وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ يعني مؤخرون إلى مشيته . وأما الرجاء فإنما يقال منه رجوت فأنا راج فيجب أن تكون الشيعة راجية لا مرجئة . والمرجئة هم الذين أخروا الأعمال ولم يعتقدوها من فرائض الإيمان وقد لعنهم النبي ع فيما وردت به الأخبار . حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَخْرٍ الْأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ بِمِصْرَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ قِرَاءَةً مِنْهُ عَلَيْنَا قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ الْقَزْوِينِيُّ بِبَغْدَادَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعَادِي قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ « 1 » حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ أغلاط للمعتزلة فصل واعلم أن المعتزلة لها من الأغلاط القبيحة والزلات الفضيحة ما يكثر تعداده وقد صنف ابن الراوندي « 2 » كتاب فضائحهم فأورد فيه جملا
--> ( 1 ) يبدو أن هنا سقطا في سلسلة السند ، وهي : حدّثنا أبي موسى بن جعفر قال حدّثنا أبي ، جعفر بن محمّد ، قال حدّثني أبي محمّد بن علي قال : حدّثني أبي الخير إلخ . ( 2 ) هو أحمد بن الحسين بن إسحاق البغداديّ مات سنة 245 ه له كتب كثيرة منها : كتاب فضيحة المعتزلة الذي ردّ عليه ابن الخياط المعتزلي بكتابه الانتصار وهو يرمي بالزندقة .