العلامة المجلسي
97
بحار الأنوار
مناجاة الأئمة من ولده عليهم السلام كانوا يدعون بها في شهر شعبان رواية ابن خالويه رحمه الله . اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، واسمع ندائي إذا ناديتك [ واسمع دعائي إذا دعوتك ] ، وأقبل علي إذا ناجيتك ، فقد هربت إليك ، ووقفت بين يديك مستكينا لك متضرعا إليك ، راجيا لما لديك ، تراني وتعلم ما في نفسي ، وتخبر حاجتي وتعرف ضميري ، ولا يخفى عليك أمر منقلبي ومثواي ، وما أريد أن أبدئ به من منطقي ، وأتفوه به من طلبتي ، وأرجوه لعاقبة أمري ( 1 ) وقد جرت مقاديرك علي يا سيدي فيما يكون مني إلى آخر عمري ، من سريرتي وعلانيتي ، وبيدك لا بيد غيرك زيادتي ونقصي ، ونفعي وضري . إلهي إن حرمتني فمن ذا الذي يرزقني ، وإن خذلتني فمن ذا الذي ينصرني إلهي أعوذ بك من غضبك ، وحلول سخطك ، إلهي إن كنت غير مستأهل لرحمتك فأنت أهل أن تجود علي بفضل سعتك ، إلهي كأني بنفسي واقفة بين يديك ، وقد أظلها حسن توكلي عليك ، ففعلت ( 2 ) ما أنت أهله ، وتغمدتني بعفوك ، إلهي فان عفوت فمن أولى منك بذلك ؟ وإن كان قد دنا أجلي ولم يدنني منك عملي فقد جعلت الاقرار بالذنب إليك وسيلتي . إلهي قد جرت على نفسي في النظر لها ، فلها الويل إن لم تغفر لها ، إلهي لم يزل برك علي أيام حياتي ، فلا تقطع برك عني في مماتي ، وأنت لم تولني إلا الجميل في حياتي ، إلهي تول من أمري ما أنت أهله ، وعد بفضلك على مذنب قد غمره جهله ، إلهي قد سترت علي ذنوبا في الدنيا وأنا أحوج إلى سترها علي منك في الأخرى ، إلهي قد أحسنت إلي إذ لم تظهرها لاحد من عبادك الصالحين ، فلا تفضحني يوم القيامة على رؤس الاشهاد . إلهي جودك بسط أملي ، وعفوك أفضل من عملي ، إلهي فسرني بلقائك يوم تقضي فيه بين عبادك ، إلهي اعتذاري إليك اعتذار من لم يستغن عن قبول عذره فاقبل عذري يا أكرم من اعتذر إليه المسيؤون ، إلهي لا ترد حاجتي ، ولا تخيب
--> ( 1 ) لعاقبتي خ ل . ( 2 ) فقلت خ ل .