العلامة المجلسي

403

بحار الأنوار

الأسماء استجاب الله عز وجل له ، وقال صلوات الله عليه : لو دعي بهذه الأسماء على صفايح من حديد ، لذاب الحديد بإذن الله عز وجل ، وقال عليه السلام : والذي بعثني بالحق نبيا لو أن رجلا بلغ به الجوع والعطش شدة ثم دعا بهذه الأسماء لسكن عنه الجوع والعطش ، والذي بعثني بالحق نبيا لو أن رجلا دعا بهذه الأسماء على جبل بينه وبين الموضع الذي يريده لنفد الجبل كما يريده ، حتى يسلكه والذي بعثني بالحق نبيا لو دعا بهذا الدعاء عند مجنون لافاق من جنونه ، وإن دعا بهذا الدعاء عند امرأة قد عسر عليها الولد لسهل الله ذلك عليها . وقال صلوات الله عليه : لو دعا بها رجل في مدينة ، والمدينة تحترق ، ومنزله في وسطها ، لنجا منزله ولم يحترق ، ولو أن رجلا دعا بها أربعين ليلة من ليالي الجمعة لغفر الله عز وجل له كل ذنب بينه وبين الله ، ولو فجر بأمه لغفر الله له ذلك ، والذي بعثني بالحق نبيا ما دعا بهذا الدعاء مغموم إلا صرف الله الكريم عنه غمه في الدنيا والآخرة برحمته ، والذي بعثني بالحق نبيا ما دعا بهذا الدعاء أحد عند سلطان جابر قبل أن يدخل عليه وينظره ، إلا جعل الله ذلك السلطان طوعا له [ وكفى شره ] إنشاء الله تعالى وهي هذه الأسماء تقول : اللهم إني أسئلك يا من احتجب بشعاع نوره عن نواظر خلقه ، يا من تسربل بالجلال والعظمة ، واشتهر بالتجبر في قدسه ، يا من تعالى بالجلال والكبرياء في تفرد مجده ، يا من انقادت الأمور بأزمتها طوعا لامره ، يا من قامت السماوات والأرضون مجيبات لدعوته ، يا من زين السماء بالنجوم الطالعة ، وجعلها هادية لخلقه ، يا من أنار القمر المنير في سواد الليل المظلم بلطفه ، يا من أنار الشمس المنثيرة وجعلها معاشا لخلقه ، وجعلها مفرقة بين الليل والنهار بعظمته ، يا من استوجب الشكر بنشر سحائب نعمه ، أسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك ، وبكل اسم هو لك سميت به نفسك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، وبكل اسم هولك أنزلته في كتابك أو أثبته في قلوب الصافين الحافين حول عرشك ، فتراجعت القلوب إلى الصدور عن البيان باخلاص الوحدانية