العلامة المجلسي

375

بحار الأنوار

أهل الأقطار ، وهمد ولبد جميع الأشرار ، خاضعين خاسئين ، لاسماء رب العالمين لجباري الهواء ، ومسترقي السمع من السماء ، وحلال المنازل والديار والمتغيبين ( 1 ) في الأسحار ، والبارزين في أظهار النهار ، حجبتكم وزجرتكم معاشر الجن والإنس بأسماء الله الملك الجبار ، خالق كل شئ بمقدار ، لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار ، وهو اللطيف الخبير ( 2 ) لا منجأ لكم ولا ملجأ لواردكم ولا منقذ لما ردكم جميعا من صواعق القرآن المبين ، وعظيم أسماء رب العالمين ، ولا منفذ لهاربكم من ركسة التثبيط ، ونزاع التهبيط ، ورواجس التخبيط ، فرابعكم محبوس ونجم طالعكم منحوس مطموس ، وشامخ علمكم منكوس ، فاستكبوا أحيانا وتمزقوا أشتاتا ، وتواقعوا بأسماء الله أمواتا ، الله أغلب وهو غالب ، وإليه يرجع كل شئ وهو الحكيم الخبير . حجاب جعفر بن محمد عليهما السلام : يا من إذا استعذت به أعاذني ، وإذا استجرت به عند الشدائد أجارني ، وإذا استغثت به عند النوائب أغاثني ، وإذا استنصرت به على عدوي نصرني وأعانني إليك المفزع وأنت الثقة ، فاقمع عني من أرادني ، وأغلب لي من كادني ، يامن قال : إن ينصركم الله فلا غالب لكم ، يا من نجا نوحا من القوم الظالمين ، يا من نجا لوطا من القوم الفاسقين ، يا من نجا هودا من القوم العادين ( 3 ) يا من نجا محمدا صلى الله عليه وآله من القوم الكافرين ، نجني من أعدائي وأعدائك بأسمائك يا رحمن يا رحيم ، لا سبيل لهم على من تعوذ بالقرآن ، واستجار بالرحمن الرحيم ، الرحمن على العرش استوى ، إن بطش ربك لشديد ، إنه هو يبدئ ويعيد ، وهو الغفور الودود ، ذو العرش المجيد ، فعال لما يريد ، فان تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا

--> ( 1 ) المتعبثين خ ل . ( 2 ) وفي نسخة من المهج : لا منجا لكم جميعا من صواعق القرآن المبين ، لا ملجأ لواردكم ، ولا منقذ لها ربكم ، ولا منفذ لما ردكم من ركسة التثبيط ، الخ . ( 3 ) الغادرين خ ل .