العلامة المجلسي
370
بحار الأنوار
ابن محمد بن علي بن جمال الدين بن تقي الدين صالح بن شرف العاملي رفع الله تعالى درجته في أعلى مقامات الشهداء والصالحين والصديقين : " أودعت نفسي وأهلي ومالي وولدي في أرض الله سقفها ومحمد حيطانها ، وعلي بابها والحسن والحسين والأئمة المعصومون ، والملائكة حراسها ، والله محيط بها ، والله من ورائهم محيط ، بل هو قرآن مجيد ، في لوح محفوظ . حرز آخر : مما نقله السيد الداماد ورواه عن مشايخه ورآه في المنام وعرضه على أمير المؤمنين عليه السلام أيضا ومن لطائف ما اختلسته واختطفته من الفيوض الربانية ، والمنن السبحانية بجزيل فيضه وسيبه سبحانه ، وعظيم فضله ومنه جل مجده ، وعز سلطانه ، حيث كنت بمدينة الايمان حرم أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وعليهم قم المحروسة صينت عن دواهي الدهر ، ونوائب الأدوار في بعض أيام شهر الله الأعظم لعام 1011 من المهاجرة المباركة المقدسة النبوية أنه قد غشيتني ذات يوم من تلك الأيام في هزيع ( 1 ) بقي من النهار سنة شبه خلسة وأنا جالس في تعقيب صلاة العصر ، تاجها ( 2 ) تجاه القبلة . فأريت في سنتي نورا شعشعانيا على أبهة ضوءانية في شبح هيكل إنساني مضطجع على يمينه ، وآخر كذلك على هيابة عظيمة ، ومهابة كبيره ، في بهاء ضوء لامع ، وجلال نور ساطع ، جالسا من وراء ظهر المضطجع ، كأني أنا دار من تلقاء نفسي ، أو أنه أدراني أحد غيري ، أن المضطجع مولانا أمير المؤمنين صلوات الله وتسليماته عليه ، والجالس من وراء ظهره سيدنا وشفيعنا رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأنا جاث على ركبتي وجاه المضطجع ، وقبالته ، وبين يديه وحذاء صدره ، فأراه عليه صلوات الله وتسليماته متهششا متبششا متبسما في وهي ممرا يده المباركة على جبهتي ، وخدي ولحيتي كأنه مستبشر متبشر بي ، منفس عني كربتي ، جابر
--> ( 1 ) هزيع من النهار طائفة منه : ثلثه أو ربعه ، وقيل ساعة ، والخلسة نومة مختلسة تملك العين من دون اختيار . ( 2 ) أي مستقبلا متوجها ، لغة عامية مأخوذة من كلمة التجاه - مثلثة - وأصلها الوجاه .