العلامة المجلسي
326
بحار الأنوار
العابدين ، ولنعمائك من الشاكرين ، ولآلائك من الذاكرين ، وارحمني برحمتك يا مالك الراحمين . مولاي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح قد اشتاق إلى الدنيا للرغبة فيها إلى أن خاطر بنفسه وماله حرصا منه عليها ، قد ركب الفلك ، وكسرت به ، وهو في آفاق البحار وظلمها ، ينظر إلى نفسه حسرة لا يقدر لها على ضر ولا نفع ، وأنا خلو من ذلك كله بجودك وكرمك فلا إله إلا أنت سبحانك من مقتدر لا يغلب ، وذي أناة لا يعجل ، صل على محمد وآل محمد واجعلني لك من العابدين ، ولنعمائك من الشاكرين ، ولآلائك من الذاكرين ، وارحمني برحمتك يا مالك الراحمين . مولاي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح قد استمر عليه القضاء ، وأحدق به البلاء ، والكفار والأعداء ، وأخذته الرماح والسيوف والسهام ، وجدل صريعا ، وقد شربت الأرض من دمه ، وأكلت السباع والطير من لحمه ، وأنا خلو من ذلك كله بجودك وكرمك ، لا باستحقاق مني يا لا إله إلا أنت سبحانك من مقتدر لا يغلب ، وذي أناة لا يعجل ، صل على محمد وآل محمد واجعلني لنعمائك من الشاكرين ، ولآلائك من الذاكرين ، وارحمني برحمتك يا مالك الراحمين . وعزتك يا كريم ، لأطلبن مما لديك ولا لحن عليك ولا لجن ( 1 ) إليك ولأمدن يدي نحوك مع جرمها إليك ، فبمن أعوذ يا رب وبمن ألوذ ؟ لا أحد لي إلا أنت أفتردني وأنت معولي ، وعليك متكلي ، وأسئلك باسمك الذي وضعته على السماء فاستقلت ، وعلى الجبال فرست ، وعلى الأرض فاستقرت ، وعلى الليل فأظلم ، وعلى النهار فاستنار ، أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تقضي لي جميع حوائجي ، وتغفر لي ذنوبي كلها ، صغيرها وكبيرها ، وتوسع علي من الرزق ما تبلغني به شرف الدنيا والآخرة ، يا أرحم الراحمين . مولاي بك استعنت ( 2 ) فصل على محمد وآل محمد وأعني ( 3 ) وبك استجرت
--> ( 1 ) ولألجئن ، خ كما في المصدر . ( 2 ) استغثت خ ل . ( 3 ) وأغثني خ ل .