العلامة المجلسي

310

بحار الأنوار

المربوبين ، حسبي الخالق من المخلوقين ، حسبي من لم يزل حسبي ، حسبي ثم هو حسبي ، وحسبي الله ونعم الوكيل لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ، اللهم احرسني بعينك التي لا تنام واحفظني بركنك الذي لا يرام ، وبقدرتك على خلقك ، اللهم لا أهلك وأنت رجائي ، أنت أجل وأكبر مما أخاف وأحذر ، بالله أستفتح وبالله أستنجح ، وبمحمد صلى الله عليه وآله أثق ، اللهم رب جبرئيل وميكائيل ، فانى أدرأ بك في نحره ، وأستعين بك عليه فاكفنيه يا كافى موسى فرعون ، ويا كافي محمد الأحزاب . دعاؤه عليه السلام في دخلة أخرى رواه عن السيد زيد العلوي العريضي بمصر " يا من لا يضام ولا يرام ، يا من تواصلت به الأرحام ، أسئلك بحق محمد وآل محمد الذين حقهم عليك من فضل حقك عليهم ، يا حافظ الغلامين لصلاح أبيهما ، احفظني لرسول الله صلى الله عليه وآله . قال المؤلف : ينبغي إذا قال الداعي " احفظني لرسول الله صلى الله عليه وآله " أن يقول : وأهل بيته الطاهرين ، لأنه لا وصول إلى رسول الله إلا بأهل بيته ، ولا وصول إلى الله عز وجل إلا بنبيه صلى الله عليه وآله ، ولأنا لسنا لهم صلى الله عليهم . دعاؤه عليه السلام في دخلة أخرى روي أنه علمه إياه رسول الله صلى الله عليه وآله في منامه : اللهم قد أكدى الطلب وأعيت الحيلة ، إلا إليك ، ودرست الآمال وانقطع الرجاء إلا منك ، وخابت الثقة وأخلف الظن إلا بك ، وكذبت الألسن وأخلفت العدات إلا عدتك ، اللهم إني أجد سبل المطالب إليك مشرعة ومناهل الدعاء ( 1 ) لك مفتحة ( 2 ) وأجدك لدعاتك بموضع إجابة ، وللصارخ إليك بمرصد إغاثة وأن في اللهف إلى جودك من الرضا بضمانك عوضا من منع الباخلين ومندوحة عما في أيدي المستأثرين ، وأعلم أنك لا تحجب عن خلقك إلا أن تحجبهم الأعمال دونك ، فأعلم أن أفضل زاد الراحل إليك عزم الإرادة وخضوع الاستغاثة ، وقد ناجاك بعزم الإرادة وخضوع الاستكانة قلبي ، فأسئلك اللهم بكل دعوة دعاك بها راج بلغته بها أمله ، أو صارخ أغثت صرخته ، أو ملهوف مكروب فرجت عنه ( 3 )

--> ( 1 ) الرجاء خ ل . ( 2 ) مترعة خ ل . ( 3 ) كربته ، أو غنى أتممت نعمك عليه ، أو فقير أهديت إليه غناك .