العلامة المجلسي
281
بحار الأنوار
ووجدت : عقيب هذا الدعاء ما هذا لفظه : عوذة مولانا جعفر الصادق عليه السلام حين استدعاه المنصور برواية الربيع . بالله أستفتح ، وبالله أستنجح ، وبرسوله ( 1 ) صلى الله عليه وآله وبأمير المؤمنين صلى الله عليه أتشفع ، وبالحسن والحسين صلى الله عليهما أتقرب ، اللهم لين لي صعوبته وسهل لي حزونته ، ووجه سمعه وبصره وجميع جوارحه إلي بالرأفة والرحمة وأذهب عني غيظه وبأسه ومكره وجنوده وأحزابه ، وانصرني عليه بحق كل ملك سائح في رياض قدسك ، وفضاء نورك ، وشرب من حيوان مائك ، وأنقذنى بنصرك العام المحيط ، جبرئيل عن يميني ، وميكائيل عن يسارى ، ومحمد صلى الله عليه وآله أمامى والله وليي وحافظي وناصري وأماني ، فان حزب الله هم الغالبون ، استترت واحتجبت وامتنعت وتعززت بكلمة الله الوحدانية الأزلية الإلهية التي من امتنع بها كان محفوظا ، إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين . قال الربيع : فكتبته في رق وجعلته في حمايل بسيفي ، فوالله ما هبت المنصور بعدها ( 2 ) . الكتاب العتيق الغروي : حدثنا أبو محمد الحسين بن محمد النوفلي وذكره نحوه إلى قوله : ما هبت المنصور بعدها . 2 - مهج الدعوات : أقول : وقد رأيت في كتاب عتيق من وقف أم الخليفة الناصر أوله أخبار وقعة الحرة باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قرأت إنا أنزلناه في ليلة القدر حين دخلت على أبي جعفر وهو يريد قتلي ، فحال الله بينه وبين ذلك فلما قرأها حين نظر إليه لم يخرج إليه حتى ألطفه ، وقيل له : بما احترست ( 3 ) قال : بالله ، وبقراءة إنا أنزلناه في ليلة القدر ، ثم قلت : " يا الله يا الله - سبعا - إني أتشفع إليك بمحمد صلى الله عليه وآله من أن تقلبه لي " فمن ابتلى بمثل ذلك فليصنع
--> ( 1 ) برسول الله خ ل . ( 2 ) مهج الدعوات ص 228 - 229 . ( 3 ) احترزت خ ل .