العلامة المجلسي

277

بحار الأنوار

دونك ، وما أبرئ نفسي منها ، ولا أرفع قدري عنها إني لنفسي يا سيدي لظلوم وبقدري لجهول إلا أن ترحمني ، وتعود بفضلك علي ، وتدرء عقابك عني ، وترحمني وتلحظني بالعين التي أنقذتني بها من حيرة الشك ، ورفعتني من هوة الضلالة وأنعشتني من ميتة الجهالة ، وهديتني بها من الأنجاح ( 1 ) الحايرة . اللهم وقد علمت أن أفضل زاد الراحل إليك عزة إرادة وإخلاص نية ، وقد دعوتك بعزم إرادتي وإخلاص طويتي وصادق نيتي ، فها أنا ذا مسكينك بائسك أسيرك فقيرك سائلك ، منيخ بفنائك قارع باب رجائك ، وأنت آنس الآنسين لأوليائك وأحرى بكفاية المتوكل عليك ، وأولى بنصر الواثق بك ، وأحق برعاية المنقطع إليك سري لك ( 2 ) مكشوف وأنا إليك ملهوف ، وأنا عاجز وأنت قدير ، وأنا صغير وأنت كبير وأنا ضعيف وأنت قوي ، وأنا فقير وأنت غني . إذا أوحشتني الغربة آنسني ذكرك ، وإذا صبت علي الأمور استجرت بك ، وإذا تلاحكت علي الشدائد أملتك ، وأين يذهب بي عنك وأنت أقرب من وريدي ، وأحصن من عديدي وأوجد من مكاني ، وأصح في معقولي ، وأزمة الأمور كلها بيدك ، صادرة عن قضائك ، مذعنة بالخضوع لقدرتك ، فقيرة إلى عفوك ، ذات فاقة إلى قارب من رحمتك ، وقد مسني الفقر ، ونالني الضر ، وشملتني الخصاصة ، وعرتني الحاجة وتوسمت بالذلة ، وغلبتني المسكنة ، وحقت علي الكلمة ، وأحاطت بي الخطيئة وهذا الوقت الذي وعدت أولياءك فيه الإجابة ، فامسح ما بي بيمينك الشافية ، وانظر إلي بعينك الراحمة ، وأدخلني في رحمتك الواسعة ، وأقبل علي بوجهك يا ذا الجلال والاكرام ، فإنك إذا أقبلت على أسير فككته ، وعلى ضال هديته ، وعلى حائر آويته ، وعلى ضعيف قويته ، وعلى خائف آمنته . اللهم إنك أنعمت علي فلم أشكر ، وابتليتني فلم أصبر ، فلم يوجب عجزي عن شكرك منع المؤمل من فضلك ، وأوجب عجزي عن الصبر على بلائك كشف ضرك وإنزال رحمتك فيا من قل عند بلائه صبري فعافاني ، وعند نعمائه شكري فأعطاني ، أسئلك المزيد من فضلك

--> ( 1 ) الانهاج ، خ ل . ( 2 ) إليك خ ل .