العلامة المجلسي
261
بحار الأنوار
والثاني يتعدى إلى مفعولين ، نحو " فان علمتموهن مؤمنات " ( 1 ) " ما أنت " أي أي شئ أنت " فلا يهابك " أي لا يخافك . " ألفت " قال الامام الراغب المؤلف ما جمع من أجزاء مختلفة ، ورتب ترتيبا ، قدم فيه ما حقه أن يقدم ، واخر فيه ما حقه أن يؤخر " بمشيتك " أي إرادتك الأزلية " الفرق " هي القطعة المنفصلة ، ومنه الفرق للجماعة المنفردة من الناس " وفلقت بقدرتك " الفلق هو شق الشئ وإبانة بعضه عن بعض " الفلق " هو الصبح ، وقيل الأنهار المذكورة في قوله تعالى " أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا " ( 2 ) . " وأنرت " من الإنارة " بكرمك دياجي الغسق " قال الجوهري : دياجي الليل حنادسه ، والحندس بالكسر الليل الشديد الظلمة ، والغسق هو أول ظلمة الليل " وأنهرت المياه " يقال أنهرت الدم أي أسلته ، وفي بعض النسخ أهمرت والهمر الصب وقد همر الدمع والماء يهمره همرا " من الصم " يقال حجر صم أي صلب مصمت " الصياخيد " هي جمع صيخود ، وصخرة صيخود أي شديدة " عذبا " هو الماء الطيب وقد عذب عذوبة " واجاجا " ماء أجاج أي ملح " وأنزلت من المعصرات " هي السحاب التي تعصر بالمطر " ماء " هو الذي يشرب ، والهمزة فيه مبدلة من الهاء ، بدليل مويه وأصله موه بالتحريك لأنه يجمع على أمواه في القلة ، ومياه في الكثرة " ثجاجا " يقال ثججت الدم والماء إذا أسلته بالوادي يثججه أي يسيله ، ومطر ثجاج إذا انصب جدا . " وجعلت الشمس والقمر للبرية " يقال برء الله الخلق برءا ، وهو الباري والبرية الخلق ، وقد ترك العرب همزه ، وقال الفراء : إن أخذت البرية من البري ، وهو التراب فأصلها غير الهمز " سراجا " هو الزاهر بفتيلة ودهن ، ويعبر به عن كل مضئ " وهاجا " الوهج بالتسكين مصدر وهجت النار وهجانا إذا اتقدت
--> ( 1 ) الممتحنة : 10 . ( 2 ) النمل : 61 .