العلامة المجلسي

239

بحار الأنوار

ولا كسلا ولا نسيانا ، ولا رياء ، ولا سمعة ، حتى تتوفاني عليه ، وارزقني أشرف القتل في سبيلك ، أنصرك وأنصر رسولك ، أشتري الحياة الباقية بالدنيا ، وأغنني بمرضاة من عندك . اللهم وأسئلك قلبا سليما ثابتا حفيظا منيبا يعرف المعروف فيتبعه ، وينكر المنكر فيجتنبه ، لا فاجرا ولا شقيا ، ولا مرتابا . يا باسط اليدين بالرحمة ، يا من سبقت رحمته غضبه ، أسئلك أن تجعل حياتي زيادة لي في كل خير ، واجعل الوفاة نجاة لي من كل شر ، واختم لي عملي بالشهادة ، يا عدتي في كربتي ، ويا صاحبي في حاجتي ، ووليي في نعمتي ، وأسألك أن ترزقني شكر نعمتك ، وصبرا على بليتك ورضى بقدرك ، وتصديقا بوعدك ، وحفظا لوصيتك ، وورعا وتوكلا عليك ، واعتصاما بحبلك ، وتمسكا بكتابك ، ومعرفة بحقك وقوة في عبادتك ، ونشاطا لذكرك ما استعمرتني في أرضك ، فإذا كان ما لا بد منه الموت فاجعل منيتي قتلا في سبيلك بيد شر خلقك ، واجعل مصيري في الاحياء المرزوقين عندك في دار الحيوان . اللهم اجعل النور في بصري ، واليقين في قلبي ، وخوفك في نفسي ، وذكرك على لساني ، اللهم اجعل رغبتي في مسئلتي إياك رغبة أوليائك في مسائلهم ، واجعل رهبتي إياك في استجارتي من عذابك رهبة أوليائك ، اللهم واستعملني في مرضاتك وطاعتك ، عملا لا أترك شيئا من مرضاتك وطاعتك ، مخافة أحد من خلقك دونك اللهم ما آتيتني من خير فاتني معه شكرا تحدث به لي ذكرا ، وأحسن لي به ذخرا ، وما زويت عنى من عطاء آتيتني عنه غنى ، فاجعل لي فيه أجرا ، وآتني عليه صبرا . اللهم سد فقري في الدنيا ، ولا تلهني عن عبادتك ، ولا تنسني ذكرك ، ولا تقصر رغبتي فيما عندك ، اللهم إني أعوذ بك من الغم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل ، وسوء الخلق ، وضلع الدين ( 1 ) وغلبة الرجال ، وغلبة العدو

--> ( 1 ) يقال : أخذه ضلع الدين : أي ثقله حتى يميل بصاحبه عن الاستواء لثقله وفى المصدر المطبوع : ظلع الدين ، وهو تصحيف .