العلامة المجلسي

237

بحار الأنوار

العزيز الحكيم ( 1 ) إذا قلت : الذين الآية قال الله تعالى : فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ، وإذا قلت : أفوض أمري إلى الله قال الله تعالى : فوقيه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب ، وإذا قلت : ما يفتح الله الآية وهذا الايمان التام ، هذا تفسير أمير المؤمنين صلوات الله عليه وسلامه . أقول أنا : وقد سقط تمام تفسير الآية الأخيرة ( 2 ) . ومن ذلك دعاء مولانا ومقتدانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يوم الهرير بصفين روينا باسنادنا إلى سعد بن عبد الله في كتاب الدعاء قال : حدثني محمد بن عبد الله المسمعي ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، وحدثني موسى بن جعفر بن وهب البغدادي ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن الرحمن ، عن أبي جعفر محمد بن النعمان الأحوال ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : دعا أمير المؤمنين عليه السلام يوم الهرير حين اشتد على أوليائه الامر دعاء الكرب ، من دعا به وهو في أمر قد كربه وغمه نجاه الله منه وهو : اللهم لا تحبب إلي ما أبغضت ، ولا تبغض إلي ما أحببت ، اللهم إني أعوذ بك أن ارضى سخطك ، أو أسخط رضاك ، أو أرد قضاءك ، أو أعدو قولك ، أو أناصح أعداءك ، أو أعدو أمرك فيهم ، اللهم ما كان من عمل أو قول يقربني من رضوانك ، ويباعدني من سخطك ، فصيرني له واحملني عليه يا أرحم الراحمين . اللهم إني أسئلك لسانا ذاكرا وقلبا شاكرا ، ويقينا صادقا ، وإيمانا خالصا وجسدا متواضعا ، وارزقني منك حبا ، وأدخل قلبي منك رعبا ، اللهم فان ترحمني فقد حسن ظني بك ، وإن تعذبني فبظلمي وجوري وجرمي وإسرافي على نفسي ، فلا عذر لي إن اعتذرت ولا مكافاة أحتسب بها ، اللهم إذا حضرت الآجال ونفدت الأيام ، وكان لابد من لقائك ، فأوجب لي من الجنة منزلا يغبطني به الأولون والآخرون ، لا حسرة بعدها ، ولا رفيق بعد رفيقها ، في أكرمها منزلا .

--> ( 1 ) فاطر ص 2 . ( 2 ) مهج الدعوات ص 122 .