العلامة المجلسي
161
بحار الأنوار
سيدي لولا نورك عميت عن الدليل ، ولولا تبصيرك ضللت عن السبيل ، ولولا تعريفك لم ارشد للقبول ، ولولا توفيقك لم أهتد إلى معرفة التأويل . فيا من أكرمني بتوحيده ، وعصمني عن الضلال بتسديده ، وألزمني إقامة حدوده ، لا تسلبني ما وهبت لي من تحقيق معرفتك ، وأحيني ( 1 ) بيقين أسلم به من الالحاد في صفتك ، يا خير من رجاه الراجون ، وأرأف من لجأ إليه اللاجون وأكرم من قصده المحتاجون ، ارحمني إذا انقطع معلوم عمري ، ودرس ذكري وامتحى ( 2 ) أثري ، وبوئت في الضريح مرتهنا بعملي ، مسؤولا عما أسلفته من فارط زللي ، منسيا كمن نسي في الأموات ممن كان قبلي ، رب سهل لي توبة إليك وأعني عليها ، واحملني على محجة الاخبات لك ، وأرشدني إليك ، فان الحول والقوة بمعونتك ، والثبات والانتقال بقدرتك ، يا من هو أرحم لي من الوالد الشفيق وأبر بي من الولد الرفيق ، وأقرب إلي من الجار اللصيق ، قرب الخير من متناولي واجعل الخيرة العامة ( 3 ) فيما قضيت لي ، واختم لي بالبر والتقوى عملي ، وأجرني من كل عائق يقطعني عنك ، وكل قول وفعل يباعدني منك ، وارحمني رحمة تشفي بها قلبي من كل شبهة معترضة ، وبدعة ممرضة سيدي خاب رجاء من رجا سواك وظفرت يد [ ا ] من بحاجته ناجاك ، وضل من يدعو العباد لكشف ضرهم إلا إياك ، أنت المؤمل في الشدة والرخاء والمفزع في كل كربة وضراء ، والمستجار به من كل فادحة ولاواء ، لا يقنط من رحمتك إلا من تولى وكفر ، ولا ييأس من روحك إلا من عصى وأصر ، أنت وليي في الدنيا والآخرة ، توفني مسلما وألحقني بالصالحين . يا من لا يحرم زواره عطاياه ، ولا يسلم من استجاره واستكفاه ، أملي واقف على جدواك ، ووجه طلبتي منصرف عمن سواك ، وأنت الملئ بتيسير الطلبات والوفي بتكثير الرغبات ، فأنجح لي المطلوب من فضلك برحمتك ، واسمح لي بالمرغوب فيه من بذلك بنعمتك ، سيدي ضعف جسمي ، ودق عظمي ، وكبر سني ، ونال
--> ( 1 ) واحبني خ ل من الحبوة . ( 2 ) وانمحى خ ل . ( 3 ) التامة خ ل .