العلامة المجلسي

153

بحار الأنوار

مخالفتك ، وتول أمورنا بحسن كفايتك ، وأوفر مزيدنا من سعة رحمتك ، وأجمل صلاتنا من فيض مواهبك ، واغرس في أفئدتنا محبتك ، وأتمم لنا أنوار معرفتك ، وأذقنا حلاوة عفوك ، ولذة مغفرتك ، وأقرر أعيننا يوم لقائك برؤيتك وأخرج حب الدنيا من قلوبنا ، كما فعلت بالصالحين من صفوتك والأبرار من خاصتك برحمتك يا أرحم الراحمين ويا أكرم الأكرمين . 22 - ومنها المناجاة الإنجيلية : لمولانا علي بن الحسين عليه السلام ، وقد وجدتها في بعض مرويات أصحابنا رضي الله عنه في كتاب أنيس العابدين من مؤلفات بعض قدمائنا عنه عليه السلام وهي : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم بذكرك أستفتح مقالي ، وبشكرك أستنجح سؤالي وعليك توكلي في كل أحوالي ، وإياك أملي فلا تخيب آمالي ، اللهم بذكرك أستعيذ وأعتصم ، وبركنك ألوذ وأتحزم ، وبقوتك أستجير وأستنصر ، وبنورك أهتدي وأستبصر ، وإياك أستعين وأعبد ، وإليك أقصد وأعمد ، وبك أخاصم وأحاول ، ومنك أطلب ما أحاول ، فأعني يا خير المعينين ، وقني المكاره كلها يا رجاء المؤمنين . الحمد لله المذكور بكل لسان ، المشكور على كل إحسان ، المعبود في كل مكان ، مدبر الأمور ، ومقدر الدهور ، والعالم بما تجنه البحور وتكنه الصدور وتخفيه الظلام ، ويبديه النور ، الذي حار في علمه العلماء ، وسلم لحكمه الحكماء وتواضع لعزته العظماء ، وفاق بسعة فضله الكرماء ، وساد بعظيم حلمه الحلماء . والحمد لله الذي لا يخفر من انتصر بذمته ، ولا يقهر من استتر بعظمته ، ولا يكدى من أذاع شكر نعمته ، ولا يهلك من تغمده برحمته ، ذي المنن التي لا يحصيها العادون والنعم التي لا يجازيها المجتهدون ، والصنائع التي لا يستطيع دفعها الجاحدون ، والدلائل التي يستبصر بنورها الموجودون ، أحمده جاهرا بحمده ، شاكرا لرفده ، حمد موفق لرشده ، واثق بعدله ( 1 ) له الشكر الدائم ، والامر اللازم . اللهم إياك أسئل وبك أتوسل ، وعليك أتوكل ، وبفضلك أغتنم ، وبحبلك

--> ( 1 ) واثق بوعده خ ل .