العلامة المجلسي

142

بحار الأنوار

ومنها المناجاة الخمس عشرة لمولانا علي بن الحسين صلوات الله عليهما وقد وجدتها مروية عنه عليه السلام في بعض كتب الأصحاب رضوان الله عليهم : المناجاة الأولى مناجاة التائبين [ ليوم الجمعة ] : بسم الله الرحمن الرحيم إلهي ألبستني الخطايا ثوب مذلتي ، وجللني التباعد منك لباس مسكنتي ، وأمات قلبي عظيم جنايتي ( 1 ) فأحيه بتوبة منك يا أملي وبغيتي ويا سؤلي ومنيتي ، فوعزتك ما أجد لذنوبي سواك غافرا ، ولا أرى لكسرى غيرك جابرا ، وقد خضعت بالإنابة إليك ، وعنوت بالاستكانة لديك ، فان طردتني من بابك فبمن ألوذ ؟ وإن رددتني عن جنابك فبمن أعوذ ؟ فوا أسفا من خجلتي وافتضاحي ، ووا لهفا من سوء علمي واجتراحي . أسئلك يا غافر الذنب الكبير ، ويا جابر العظم الكسير ، أن تهب لي موبقات الجرائر ، وتستر علي فاضحات السرائر ، ولا تخلني في مشهد القيامة من برد عفوك وغفرك ( 2 ) ولا تعرني من جميل صفحك وسترك ، إلهي ظلل على ذنوبي غمام رحمتك ، وأرسل على عيوبي سحاب رأفتك ، إلهي هل يرجع العبد الآبق إلا إلى مولاه ، أم هل يجيره من سخطه أحد سواه ، إلهي إن كان الندم على الذنب توبة ، فانى وعزتك من النادمين ، وإن كان الاستغفار من الخطيئة حطة فانى لك من المستغفرين ، لك العتبى حتى ترضى ، إلهي بقدرتك على تب على ، وبحلمك عني أعف عني ، وبعلمك بي ارفق بي . إلهي أنت الذي فتحت لعبادك بابا إلى عفوك سميته التوبة فقلت : " توبوا إلى الله توبة نصوحا " ( 3 ) فما عذر من أغفل دخول الباب بعد فتحه ، إلهي إن كان قبح الذنب من عبدك ، فليحسن العفو من عندك ، إلهي ما أنا بأول من عصاك فتبت عليه ، وتعرض لمعروفك فجدت عليه ، يا مجيب المضطر ، يا كاشف الضر ، يا عظيم البر ، يا عليما بما في السر ، يا جميل الستر ، استشفعت بجودك وكرمك إليك

--> ( 1 ) خيانتي خ ل . ( 2 ) مغفرتك خ ل . ( 3 ) التحريم : 8 .