العلامة المجلسي
138
بحار الأنوار
وأنال به ما عندك فيما أعددته لأوليائك وأهل طاعتك ، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا ، فارزقنا في دارك دار المقام ، في جوار محمد الحبيب زين القيامة ، تمام الكرامة ، ودوام النعمة ، ومبلغ السرور ، إنك على كل شئ قدير ، وصلى الله على محمد النبي وعلى آله ، وسلم تسليما كثيرا والحمد لله رب العالمين . 20 - الكتاب العتيق الغروي : دعاء لزين العابدين عليه السلام : يا عزيز ارحم ذلي ، يا غني ارحم فقري ، يا قوي ارحم ضعفي ، بمن يستغيث العبد إلا بمولاه ، إلى من يطلب العبد إلا إلى سيده إلى من يتضرع العبد إلا إلى خالقه ، بمن يلوذ العبد إلا بربه ، إلى من يشكو العبد إلا إلى رازقه اللهم ما عملت من خير فهو منك لأحمد لي عليه ، وما عملت من سوء فقد حذرتنيه فلا عذر لي فيه ، اللهم . إني أسئلك سؤال الخاضع الذليل ، وأسئلك سؤال العائذ المستقيل ، وأسئلك سؤال من يبوء بذنبه ، ويعترف بخطيئته ، وأسئلك سؤال من لا يجد لعثرته مقيلا ، ولا لضرة كاشفا ولا لكربته مفرجا ، ولا لغمه مروحا ، ولا لفاقته سادا ، ولا لضعفه مقويا إلا أنت يا أرحم الراحمين . 21 - العدد : قال الثمالي حدثني إبراهيم بن محمد قال : سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول ليلة في مناجاته : إلهنا وسيدنا ومولانا لو بكينا حتى تسقط أشفارنا ، وانتحبنا حتى ينقطع أصواتنا ، وقمنا حتى تيبس أقدامنا ، وركعنا حتى تتخلع أوصالنا ، وسجدنا حتى تتفقأ أحداقنا ، وأكلنا تراب الأرض طول أعمارنا ، وذكرناك حتى تكل ألسنتنا ما استوجبنا بذلك محو سيئة من سيئاتنا . أقول : وحدت في بعض الكتب هذا الدعاء منسوبا إلى سيد الساجدين عليه السلام وهو في المناجاة لله عز وجل : إلهي أسئلك أن تعصمني حتى لا أعصيك ، فاني قد بهت وتحيرت من كثرة الذنوب مع العصيان ، ومن كثرة كرمك مع الاحسان ، وقد كلت لساني كثرة ذنوبي