العلامة المجلسي

113

بحار الأنوار

لذنوبنا غافرا ، ولكسرنا جابرا ، وأجرنا من عذاب السعير ، ودعاء الثبور ، وسلمنا من مضلات الفتن ، وإضاعة السنن ، وجور الحكم ، واستعذاب الظلم ، وعواقب البغي ، وركوب الغي ، وأطلق ألسنتنا بشكر آلائك ، والتحدث بنعمائك ، وأبحنا النظر إليك ، وأكرم محليا في دار القدس لديك ، يا من لا يخلف وعده ، ولا يقطع رفده ، بيدك الخير كله وأنت معدن الفضل ومحله وصلى الله على محمد نبينا وعلى آدم أبينا وحوا امنا ، ومن بينهما من النبيين والمرسلين والشهداء والصالحين . 17 - البلد الأمين : روى الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه قال : حدثني عبد الله بن رفاعة قال : حدثني إبراهيم بن محمد بن الحارث النوفلي قال : حدثني أبي وكان خادم علي بن موسى الرضا عليهما السلام قال : لما زوج المأمون محمد بن علي بن موسى عليهما السلام ابنته كتب إليه أن لكل زوجة صداقا من مال زوجها ، وقد جعل الله أموالنا في الآخرة مؤجلة لنا فكنزناها هناك كما جعل أموالكم في الدنيا معجلة لكم فكنزتموها هنا وقد أمهرت ابنتك الوسائل إلى المسائل وهي مناجاة دفعها إلي أبي ، وقال : دفعها إلي موسى أبي وقال : دفعها إلي جعفر أبي ، وقال : دفعها إلي محمد أبي ، وقال : دفعها إلي علي أبي ، وقال : دفعها إلي الحسين بن علي أبي وقال : دفعها إلي الحسن أخي وقال دفعها إلي علي بن أبي طالب عليهم السلام وقال : دفعها إلي النبي محمد صلى الله عليه وآله في صحيفة وقال : دفعها إلي جبرئيل عليه السلام وقال : ربك يقول هذه مفاتيح كنوز الدنيا والآخرة ، فاجعلها وسائلك إلى مسائلك تصل إلى بغيتك وتنجح في طلبتك ، ولا تؤثرها لحوائج دنياك فتبخس بها الحظ من آخرتك ، وهي عشر وسائل إلى عشر مسائل ، تطرق بها أبواب الرغبات فتفتح ، وتطلب بها الحاجات فتنجح ، وهذه نسختها : المناجاة بالاستخارة : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إن خيرتك فيما أستخيرك ( 1 ) فيه تنيل الرغائب وتجزل المواهب ، وتغنم المطالب ، وتطيب المكاسب ، وتهدي إلى أجمل المذاهب

--> ( 1 ) استخرتك خ ل .