السيد محسن الأمين

444

أعيان الشيعة

أيام لا نجل العيون تصدني * عما أروم ولا العيون مرامي لكن لي هدفا نثلت كنانتي * لأصيب منه فأخطأته سهامي وله من قصيدة في المهاجر : كل بالدمع له شان * يغنيه ليسأل لم بانوا ظعنوا والفلك نجائبهم * غلسا والحادي ربان لوددت ببابل بلغتهم * فأقول غدا أو بعد غد أو ان النيل لهم أرب * لغسلت من الأحزان يدي أو كان بدجلة موردهم * لصدرت بقلب غير صدي ولنجد لو حلوا نجدا * أنشأت أغني يا بلدي لكن هجروا أوطانهم * فلهم بالمغرب أوطان عقوا لبنان وأرزته * فليبك أرز ولبنان وله مداعبا أحد الجباة وقد عزل من وظيفته وكان قد تولى قبل ذلك حجز خيل له فبيعت بالمزاد العلني وكان متولي المزايدة رجل يسمى أبا جوهر . تتلقاك زمرة المفلسينا * باحتفال تراه دنيا ودينا كنت فينا للجوع عضوا نشيطا * ورسولا إلى العراة أمينا كم قلبت الطربوش ظهر البطن * كلما حاف أو تغير لونا وتبرهمت باللحوم فلا تأكل غثا * بدرهم أو سمينا ورأيت البو مليح أشهى طعام * فإذا لم يكن فخبزا وتينا ما رأينا فعل الجميل جميلا * حينما راشكم لكي تمعطونا ولقبض المعاش قدما ضحكتم * ولضيق المعاش قدما بكينا فلذا يا أبا بهيج ابتهجنا * وضحكنا لعزلكم ملء فينا لست انسى سروركم وأبو جوهر * يدعو لخيلنا على اونا يتهادى على ظهور مذاكينا اختيالا * وأنتم تسخرونا فذق الذل والهوان كما ذقنا * ولا تمش للهوان الهوينا فغدا تشتهي الرغيف فلا تدركه * مثلما الرغيف اشتهينا عد إلينا أبا بهيج فانا * لك جند مجند عد إلينا وله : أودعتهم قلبي عشية ودعوا * وحشاي أزمع ظاعنا مذ أزمعوا سفر متى وصلوا حبال مطيهم * للبين قلبي بالجوى يتقطع فلقد رجعت ولي قبيل وداعهم * فرط الضنا وودت ان لا ارجع وجمعت قلبي واليدين تألما * مذ أدلجوها للمسير وأجمعوا يا راحلين ولي فؤاد بعدهم * مر الصبابة والجوى يتجرع عطفا فديتكم علي فإنه * لم يبق في قوس التصبر منزع لا تحسبوا اني أضن بأدمعي * كلا ولا انا في رقادي أطمع وتجلدي للشامتين أريهم * اني لريب الدهر لا أتضعضع وقال يرثي الشيخ عبد الكريم شرارة : أقذيت باصرة العلى والسؤدد * وتركتها ترنو بطرف أثمد قد فت رزؤك كل مهجة مسلم * واصم نعيك سمع كل موحد قل للأمين على الفضائل والتقى * أخلقت حزنك في أبيه فجدد فلئن صبرت فأنت من أهل النهى * ولئن جزعت فأنت غير مفند وقال في عادل عسيران : علقت امالي على عادل * فلم أجد عدلا واحسانا أوقفني الدهر على بابه * والدهر قد يوقف أحيانا فرحت استعطف ذا غلظة * واسال اليسر عسيرانا وقال مخاطبا بعض العلماء : سلكتم بها لأحب المنهج * وكنتم رجاء لمن يرتجي سعيتم لتقويم أغصانها * فمالت على غصنها الأعوج قضية علم نهضتم بها * فلم تبد في شكلها المنتج مددتم يديكم إلى قطفها * ثمارا إلى الآن لم تنضج فتحتم لها باب أحلامكم * فحامت على بابها المرتج تسابقتم في مضاميرها * وقلتم لخيل الأماني لجي فمن ملجم منكم للمذاكي * طردا إليها ومن مسرج دخلتم صناديد في جمعها * وثبتم عباديد بالمخرج وردتم ولكن لغير الكلأ * أتجنى الورود من العوسج ففي ربع صيداءكم موقف * به العرف آب بقلب شجي جرت فيه للسبق أجيادكم * فبان الصحيح من الأعرج فيا راكبا متن زيافة * على سفح عاملة عرج وقل لبنيها نهوضا فما * عليكم بذا الدين من حرج على منبر والي معهد * وفي مسجد والى منسج لفن إذا كان في أسوج * وعلم وان حل في نروج أخو الدين يقضي بأحكامه * ويهدي إلى السنن الأبلج لأوراده ولأذكاره * وما هو للمقلق المزعج يمثل شخص التقى والصلاح * فيغدو ببرديهما أو يجي يزين مهابته بالخضوع * ويمشي مع الرشيد في منهج ورب السياسة أدرى بها * إذا صارعته ولم يفلج وإن واقحته عوادي الزمان * فللمكر من كيدها يلتجي يبيت لها حولا قلبا * ولم يتباك ولم ينشج دعوا للثقافة أربابها * بعصر التجدد والبهرج فللانقلابات تاريخها * دروسا على غابر الحجج وما صد تيار بحر طما * بكفيك إلا من الهوج فما ناب كاهل أنقره * سيطعن طهران بالثبج وفي كابل لا سقى كابلا * نمير ولا بارد الحشرج دعا للخلاعة عاهلها * وحض لها ربة الدملج فتلك الثريا تتيه عليه * وتخطر بالدل والغنج مخاصرة من يخاصرها * على مسرح أو على مدرج فسل بنت باريس عن زيها * ومن فاق بالأبهج الأبلج سبت عقل بريان مذ أشرقت * على الغرب في طرفها الأدعج وقبل اقياله كفها * فلم تتأثم ولم تحرج ففي ضفة السين كم غادرت * أكف رجال على مهج وروع لندن ومض البروق * وقد لاح في ثغرها الأفلج وبالنجل من حدق عسكرت * ببرلين لا الشوس من مذحج

--> ( 1 ) هو جده الشيخ امين شراره وكان ابنه الشيخ موسى توفي من قبل .