السيد محسن الأمين

424

أعيان الشيعة

وقال آخر : شبابهم وشيبهم سواء * فهم في اللؤم أسنان الحمار يقال للمتساوين في الرداءة كأسنان الحمار ، وللمتساوين في الخير كأسنان المشط ويقال وقعا كركبتي العبير وكرجلي النعامة . قال ابن الأعرابي كل طائر إذا كسرت إحدى رجليه تحامل على الأخرى الا النعام فإنه متى كسرت إحدى رجليه جثم فلذلك قال الشاعر يذكر أخاه : واني وإياه كرجلي نعامة * على ما بنا من ذي غنى وفقير وله في عمنا السيد محمد الأمين وجدناها بخطه في بعض المجاميع بهذه الصورة : لكاتبها عباس القرشي ارتجالا بسيادة مولانا السيد محمد الأمين دام وجوده : نعمنا برؤيا ابن النبي بليلة * لها القدر بالرؤيا على ليلة القدر فوالله ما أدري أوجه ابن فاطم * تبدى لنا بالليل أم غرة البدر ومن شعره وقوله مراسلا الشيخ حسن يحيى الحر من طهران إلى جبع : يا ساكني جبع أروم لقاءكم * ومنال أقصى النجم دون مرامي كيف اللقاء وكيف تدنو دار من * بالري ممن داره بالشام اني ندمت على الفراق فليتني * عولجت قبل فراقكم بحمامي يا لهف نفسي لو علمت لكان في * جبع إلى حين الممات مقامي شوقي إليكم ما حييت فان أمت * تشتق إلى ذلك التراب عظامي فكأنما أيامنا اللاتي مضت * في قربكم كانت من الأحلام ومن شعره في بلدة جباع : إذا رمت الجنان وأنت حي * فلا تعدل قلوصك عن جباع فقد أعطت لساكنها أمانا * وطابت في مشارعها الساعي لها عن جنة المأوى مزايا * تروق ولا تعارض بالدفاع ففي الفردوس عينان وفيها * ثلاث مئين تجري باطلاع وله يذكر طهران : عجبت لطهران ما ذا بها * لمعتبر عاقل من عبر إذا جئتها فاصطبر للأذى * وهيهات ما لك من مصطبر لقد تركتها ولاة الأمور * سدى وكذلك أهل الخير فألهاهم صيدهم في الجبال * فلا يعلمون بها ما الخبر أصيبت بصائرهم بالعمى * فضلوا وابصارهم بالعور فأين المفر الا يعلمون * بيوم يقال به لا مفر ومن شعره قوله من قصيدة : وصارما مرهف الحدين منصلتا * وسمهريا بيمنى اي طعان قد خامر الخمر منه خوف سطوته * فما تدب حمياها بسكران سارت مع الشمس في الآفاق سيرته * بالعدل ما بين قاصي الناس والداني أضحت بك الناس في طهران كلهم * في ظل دوحة عدل ذات أفنان أقمت فيها خدود الله فاحتسبت * خطى العصاة بها عن كل عصيان أرسلت في اثر غاويها جلاوزة * مثل النجوم هوت في اثر شيطان فنام من كل قبل النوم ذا سهر * وبت ترقبه في طرف يقظان وقوله يخاطب علي بك الأسعد : فنم يا علي فوق صهوة أشقرا * نهد المراكل كالسعالة ان جرى واستنتج المجد الأثيل بصولة * لو صادفت رضوي لدكدك وانبرى وانهضن بهمة حازم أنت الذي * رصعت تيجان الرياسة جوهرا واجعل حسامك جادعا عرنين من * في عامل قد مد طرفا أخزرا صل بالعناجيج الشوازب جاعلا * سوق الكواكب والمجرة منبرا فلديك عضب لو ضربت بحده * طودا من الشم الرعان تفطرا لا تحسبن بعامل أسدا فلا * والله لم يك غيركم أسد الشري تلد الظبا ماضي الغرار وانما * تلد الوشيجة زاغبيا أسمرا املي بان الله سوف يزيلها * وتعود ملكا يا علي مظفرا وهذه الأبيات ليست كسائر شعره في القوة والسلاسة لذلك قد يشك في صحة نسبتها إليه ولكنها رويت لنا فأثبتناها كما رويت لنا . وله : بان اصطبارك لما بنات الظعن * وأقفرت من هواك السعف والدمن والنفس ان فقدت عهد السرور ولم * تركن إلى صبرها أودى بها الحزن ما صبر ذي غربة بالروم ليس له * ألف بدار ثوى فيها ولا سكن يقضي النهار فان جن الدجى طرقت * همومه وتحامى جفنه الوسن لا تعذلوني على ما قد منيت به * أني بما قدر الرحمن مرتهن ولي من البين وجد لا خفاء به * باد وآخر مثل النار مكتمن قد كان غصن شبابي في غضارته * تظلني والهوى أفنانه اللدن فأخلقت جدتي الأيام وانصرمت * تلك الحبال وولى ذلك الزمن وأصبح الشيب في رأسي يلوح به * للنفس مني إلى ورد الردى سنن وله : فيا ليت كتب الناس كانت جميعها * دواوين من غر القصائد والشعر وكانت جميعا لي وكنت موفرا * بكثرة مالي والزيادة في عمري فاقضي بها يومي إلى الليل كله * وأقضي بها ليلي إلى مطلع الفجر ولست أبالي بعد معرفتي بها * إذا حان يومي ان أوسد في قبري وله : يا رب زد حلبا من كل عارفة * واغفر ذنوبا أتت من ساكني حلب كم فيهم من أخي علم ومعرفة * يهتز مثل اهتزاز السيف للأدب وله : كم بي من ابنة معبد * من لوعة لم تبرد شط اصطباري يوم شط * مزارها وتجلدي فكأنما جمر الغضا * من بعد خولة مرقدي ما بال طيفك لا يزور * ولا يفي بالموعد هيهات كيف يزور منك * الطيف * من لم يرقد ومن البلية انني * سلس بكفك مقودي وانا إذا استنجدت * لم يكن بك منجدي يا حبذا سقمي لو أنك * كنت بعض العود