السيد محسن الأمين

401

أعيان الشيعة

لكنه ما ضام غير بقية الا * سلام وهو الصالح المختار أقطنته دار الوزارة ريثما * بنيت لنقلته الكريمة دار وتغاير الهرمان والحرمان في * تابوته ، وعلى الكريم يغار آثرت مصرا منه بالشرف الذي * حسدت قرافتها له الأمصار وجعلتها امنا به ومثابة * ترجو مثابة قصدها الزوار قد قلت إذ نقلوه نقلة ظاعن * نزحت به دار وشط مزار ما كان الا السيف جدد غمده * بسواه ، وهو الصارم البتار والبدر فارق برجه متبدلا * برحابه تتشعشع الأنوار والغيث روى بلدة ثم انتحى * أخرى ، فنوء سحابة مدرار يا مسبل الأستار دون جلاله * ما ذا الذي رفعت له الأستار ما لي أرى الزوار بعد مهابة * فوضى ، ولا إذن ولا استئمار غضب الاله على رجال أقدموا * جهلا عليك ، وآخرين أشاروا لا تعجبا لقدار ناقة صالح * فلكل دهر ناقة وقدار وخجلتا للبيض ، كيف تطاولت * سفها بأيدي السود وهي قصار وا حسرتا : كيف انفردت لأعبد * وعبيدك السادات والأحرار رصدوك في ضيق المجال بحيث لا * الخطي متسع ولا الخطار ما كان أقصر باعهم عن مثلها * لو كنت متروكا وما تختار ولقد ثبت ثبات مقتدر على * خذلانهم لو ساعد المقدار وتعثرت اقدامهم بك هيبة * لو لم يكن لك بالذيول عثار أحللت دار كرامة لا تنقضي * أبدا ، وحل بقاتليك بوار يا ليت عينك شاهدت أحوالهم * من بعدها ، ورأت إلى ما صاروا وقع القصاص بهم ، وليسوا مقنعا * يرضى ، وأين من السماء غبار ضاقت بهم سعة الفجاج ، وربما * نام العدو ولا ينام الثار وتوهموا ان الفرار مطية * تنجى ، وأين من القضاء فرار طاروا فمد أبو الشجاع لصيدهم * شرك الردى ، فكأنهم ما طاروا فتهن بالاجر الجزيل وميتة * درجت عليها قبلك الأخيار مات الوصي بها ، وحمزة عمه * وابن البتول ، وجعفر الطيار نلت السعادة والشهادة والعلا * حيا وميتا ، ان ذا لفخار ولقد أقر العين بعدك أروع * لولاه لم يك للعلا استقرار الناصر الهادي ، الذي حسناته * عن سيئات زماننا أعذار لما استقام لحفظ أمة احمد * عمرت به الأوطان والأوطار ورثاه بقصيدة طويلة يقول فيها : أفي أهل ذا النادي عليم أسائله * فاني لما بي ذاهب اللب ذاهلة سمعت حديثا أحسد الصم عنده * ويذهل واعيه ويخرس قائله فهل من جواب يستغيث به المنى * ويعلو على حق المصيبة باطله وقد رابني من شاهد الحال انني * أرى الدست منصوبا وما فيه كافله فهل غاب عنه واستناب سليله * أم اختار هجرا لا يرجى تواصله فاني أرى فوق الوجوه كآبة * تدل على أن الوجوه ثواكله دعوني فما هذا أوان بكائه * سيأتيكم طل البكاء ووابله ولا تنكروا حزني عليه فإنني * تقشع عني وابل كنت آمله ولم لا نبكيه ونندب فقده * وأولادنا أيتامه وأرامله فيا ليت شعري بعد حسن فعاله * وقد غاب عنا ما بنا الله فاعله أيكرم مثوى ضيفكم وغريبكم * فيمكث أم تطوى ببين مراحله 1399 : طلبة بن قيس بن عاصم المنقري . قال يوم صفين : إذا فاز دوني بالمودة مالك * وصاحبه الأدنى عدي بن حاتم وفاز بها دوني شريح بن هانئ * ففيم ننادي للأمور العظائم ولو قيل بعدي من علي فديته * بنفسك يا طلب بن قيس بن عاصم لقلت نعم تفديه نفس شحيحة * ونفدي بسعد كلها حي هاشم 1400 : أبو محمد طلحة بن عبيد الله بن محمد بن أبي عون الغسالي المعروف بالعوني المصري . توفي حوالي سنة 350 بمصر عده ابن شهرآشوب في معالم العلماء في شعراء أهل البيت المجاهرين قال وقد نظم أكثر المناقب ويسمونه بالغلو . قلت ذكروا في أحوال أحمد بن منير الأطرابلسي انه كان في أول امره ينشد شعر العوني في أسواق أطرابلس . وعن العمدة لابن رشيق هو أول من نظم الشعر المسمى بالقواديسي ، وأورد له في المناقب قوله من أبيات : ولولا حجة في كل وقت * لأضحى الدين مجهول الرسوم وحار الناس في طخياء منها * نجونا بالأهلة والنجوم وله يرثي الحسين ع : فيا بضعة من فؤاد النبي * بالطف أضحت كثيبا مهيلا ويا كبدا من فؤاد البتول * بلطف شلث فأضحت أكيلا قتلت فأبكيت عين الرسول * وبكيت من رحمة جبرائيلا وله يرثيه ع : لم أنس يوما للحسين وقد ثوى * بالطف مسلوب الرداء خليعا ظمآن من ماء الفرات معطشا * ريان من غصص الحتوف نقيعا يرنو إلى ماء الفرات بطرفه * فيراه عنه محرما ممنوعا وله : غصن رسول الله احكم غرسه * فعلا الغصون نضارة وتماما والله ألبسه المهابة والحجى * وربا به ان يعبد الأصناما ما زال يغذوه بدين محمد * كهلا وطفلا ناشئا وغلاما وله في علي ع : ابن لي من كان المقدم في الوغى * بمهجته عن وجد احمد دافعا ابن لي من في القوم جندل مرحبا * وكان لباب الحصن بالكف قالعا ومن باع منهم نفسه واقيا بها * نبي الهدى في الفرش أفديه يافعا وقد وقفت طرا بحيث مبيته * قريش تهز المهفات القواطعا ومولاي يقظان يرى كل فعلهم * فما كان مجزاعا من القوم فازعا وله : يا صاحبي رحلتما وتركتما * قلبي رهين تصبر وتصابي أبكي وفاءكما وأندبه كما * يبكي المحب معاهد الأحباب أخذهما المتنبي منه كما عن العميدي في الإبانة عن سرقات المتنبي فأشكل معناهما بقوله : وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه * بان تسعدا والدمع أسقاه ساجمه