العلامة المجلسي

85

بحار الأنوار

قال الله تعالى : " لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا " ( 1 ) . ومثله قوله سبحانه : " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون * فرحين بما آتيهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون " ( 2 ) . وأما الرد على من أنكر المعراج فقوله تعالى : " وهو بالأفق الاعلى * ثم دنى فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى * فأوحى إلى عبده ما أوحى " إلى قوله : " عندها جنة المأوى " ( 3 ) فسدرة المنتهى في السماء السابعة ثم قال سبحانه : " واسئل من أرسلنا قبلك من رسلنا اجعلنا لهم من دون الرحمن آلهة يعبدون " ( 4 ) وإنما أمر رسوله أن يسأل الرسل في السماء ، ومثله قوله تعالى " فان كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسئل الذين يقرؤن الكتاب من قبلك " ( 5 ) يعني الأنبياء عليهم السلام هذا كله ليلة المعراج . وأما الرد على المجبرة وهم الذين زعموا أن الافعال إنما هي منسوبة إلى العباد ، مجازا لا حقيقة ، وإنما حقيقتها لله لا للعباد ، وتأولوا في ذلك آيات من كتاب الله تعالى لم يعرفوا معناها كما في قوله تعالى : " ولو شاء الله ما أشركوا " ( 6 ) فرد عليهم أهل الحق فقالوا لهم : إن في قولكم ذلك بطلان الثواب والعقاب ، إذا نسبتم أفعالكم إلى الله ، تعالى عما يصفون ، وكيف يعاقب مخلوقا على غير فعل منه . قال الله تعالى : " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت " ( 7 ) لا يجوز أن يكون إلا على الحقيقة لفعلها ، وقوله تعالى : " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره " ( 8 ) وقوله سبحانه : " كل نفس

--> ( 1 ) الانسان : 13 . ( 2 ) آل عمران : 169 - 170 . ( 3 ) النجم : 7 - 15 . ( 4 ) الزخرف : 45 . ( 5 ) يونس : 94 . ( 6 ) الانعام : 107 وعد في تفسير القمي " وما تشاؤن الا أن يشاء الله " " ومن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا " . ( 7 ) البقرة : 286 . ( 8 ) الزلزال : 7 - 8 .