العلامة المجلسي
66
بحار الأنوار
يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون " ( 1 ) وقوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ربكم واخشوا يوما لا تجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا ( 2 ) إلى آخر الآية وقوله تعالى " إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين " ( 3 ) الآية . أما الجدال ومعانيه في كتاب الله تعالى " وإن فريقا من المؤمنين لكارهون * يجادلونك في الحق بعدما تبيين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون " ( 4 ) ولما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى بدر كان خروجه في طلب العدو ، وقال لأصحابه : إن الله عز وجل قد وعدني أن أظفر بالعير أو بقريش ، فخرجوا معه على هذا فلما أقبلت العير وأمره الله بقتال قريش أخبر أصحابه فقال : إن قريشا قد أقبلت وقد وعدني الله سبحانه إحدى الطائفتين أنها لكم وأمرني بقتال قريش . قال : فجزعوا من ذلك وقالوا : يا رسول الله فانا لم نخرج على أهبة الحرب قال : وأكثر قوم منهم الكلام والجدال ، فأنزل الله تعالى " وإذا يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم - إلى قوله - ويقطع دابر الكافرين " ( 5 ) وكقوله سبحانه " قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله " ( 6 ) وقوله سبحانه " وجادلهم بالتي هي أحسن " ( 7 ) ومثل هذا [ كثير في كتاب الله تعالى . وأما ] الاحتجاج على الملحدين وأصناف المشركين مثل قوله حكاية عن قول إبراهيم عليه السلام " ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتيه الله الملك " ( 8 ) إلى آخر الآية وقوله سبحانه عن الأنبياء في مجادلتهم لقومهم في سورة الأعراف وغيرها ، وقوله تعالى حكاية عن قوم نوح عليه السلام : " يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا
--> ( 1 ) البقرة : 281 . ( 2 ) لقمان : 33 . ( 3 ) غافر : 60 . ( 4 ) الأنفال : 4 و 5 . ( 5 ) الأنفال : 6 . ( 6 ) المجادلة : 1 . ( 7 ) النحل : 125 . ( 8 ) البقرة : 258 .