العلامة المجلسي
376
بحار الأنوار
قد غفرت له . وعن أبي جعفر عليه السلام قال : إن العبد ليسأل الله حاجة من حوائج الدنيا فيكون من شأن الله تعالى قضاؤها إلى أجل قريب أو بطئ ، فيذنب العبد عند ذلك الوقت ذنبا فيقول للملك الموكل بحاجته لا تنجزها له ، فإنه قد تعرض لسخطي استوجب الحرمان مني ، وفي الحديث القدسي : يا ابن آدم أنا غني لا أفتقر ، أطعني فيما أمرتك أجعلك غنيا لا تفتقر ، يا ابن آدم أنا حي لا أموت ، أطعني فيما أمرتك أجعلك حيا لا تموت يا ابن آدم أنا أقول للشئ كن فيكون ، أطعني فيما أمرتك أجعلك تقول للشئ كن فيكون ، وعن أبي حمزة قال : إن الله أوحى إلى داود عليه السلام : يا داود إنه ليس عبد من عبادي يطيعني فيما آمره إلا أعطيته قبل أن يسألني ، وأستجيب له قبل أن يدعوني . وعنه عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله تعالى أوحى إلى داود عليه السلام أن أبلغ قومك أنه ليس من عبد منهم آمره بطاعتي فيطيعني إلا كان حقا علي أن أطيعه وأعينه على طاعتي ، وإن سألني أعطيته ، وإن دعاني أجبته ، وإن اعتصم بي عصمته وإن استكفاني كفيته ، وإن توكل علي حفظته من وراء عورته ، وإن كاده جميع خلقي كنت دونه . 17 - دعائم الدين : روي في كتاب التنبيه عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه خطب في يوم جمعة خطبة بليغة فقال في آخرها : أيها الناس سبع مصائب عظام نعوذ بالله منها : عالم زل وعابد مل ، ومؤمن خل ، ومؤتمن غل ، وغني أقل ، وعزيز ذل ، وفقير اعتل . فقام إليه رجل فقال : صدقت يا أمير المؤمنين أنت القبلة إذا ما ضللنا ، والنور إذا ما أظلمنا ، ولكن نسألك عن قول الله تعالى " ادعوني أستجب لكم " فما بالنا ندعو فلا يجاب ؟ قال : إن قلوبكم خانت بثمان خصال :