العلامة المجلسي

34

بحار الأنوار

وأنه يحيى الموتى وأنه على كل شئ قدير * وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور " . وقال سبحانه : " والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها وكذلك النشور " ( 1 ) فهذا مثال إقامة الله عز وجل لهم الحجة في إثبات البعث والنشور بعد الموت . وقال أيضا في الرد عليهم : " فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون * وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون * يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيى الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون " ( 2 ) . ومثله قوله عز وجل " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون * ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين * ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون * ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون * ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون " ( 3 ) . واحتج سبحانه عليهم وأوضح الحجة وأبان الدليل ، وأثبت البرهان عليهم من أنفسهم ، ومن الآفاق ومن السماوات والأرض ، بمشاهدة العيان ، ودلائل البرهان ، وأوضح البيان ، في تنزيل القرآن ، كل ذلك دليل على الصانع القديم المدبر الحكيم ، الخالق العليم ، الجبار العظيم ، سبحان الله رب العالمين وأما الرد على عبدة الأصنام والأوثان فقوله تعالى حكاية عن قول إبراهيم في الاحتجاج على أبيه " يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا " ( 4 ) وقوله حين كسر الأصنام فقالوا له من كسرها " ومن فعل هذا بآلهتنا إنه لمن

--> ( 1 ) فاطر : 9 . ( 2 ) الروم : 17 . ( 3 ) الروم : 21 - 25 . ( 4 ) مريم : 42 .