العلامة المجلسي

353

بحار الأنوار

لا يدعو على أهل العراق ، وذكر في الحديث سبب ذلك . ومن صفات الداعي أن يطهر طعامه من المحرمات والشبهات عند حاجته إلى إجابة الدعوات ، ومن صفات الداعي أن يكون في يده خاتم فصه فيروزج ، فقد روي عن الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال الله سبحانه : إني لأستحي من عبد يرفع يده وفيها خاتم فصه فيروزج فأردها خائبة ، ومن صفات الداعي أن يكون في يده خاتم عقيق لأننا روينا عن الصادق عليه السلام أنه قال : ما رفعت كف إلى الله عز وجل أحب إليه من كف فيها خاتم عقيق ( 1 ) . أقول : وقال الكفعمي في كتاب الجنة الواقية في أثناء ذكر آداب الداعي من كتاب الشدة : الرابع سبب الإجابة : وقد يرجع إلى الوقت كيوم الجمعة وليلته ، وإذا غاب نصف القرص من يوم الجمعة ، وشهر رمضان وآكده ليالي القدر وأيامها ، وليالي عرفة والمبعث ، والغدير ، والفطر ، والأضحى ، أيامها وليالي الاحياء الأربعة وهي غرة رجب ، وليلة النصف من شعبان ، وليلتي العيدين ، ويوم المولد والنصف من رجب والأشهر الحرم الأربع : ذي القعدة وذي الحجة والمحرم ، ورجب ، وعند زوال الشمس من كل يوم ، وعند هبوب الرياح ، ونزول المطر ، وعند طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وعند قراءة الجحد عشرا مع طلوع الشمس يوم الجمعة ، وعند قراءة القدر خمس عشر مرة ، وفي الثلث الأخير ، من ليلة الجمعة ، وعند الاذان وقراءة القرآن وقد يرجع إلى المكان كالمسجد ، والحرم ، والكعبة ، وعرفة ، والمزدلفة والحائر وقد يرجع إلى الفعل كأعقاب الصلاة وفي سجوده بعد المغرب ودعوة الحاج لمتعلقيه ، والسائل لمعطيه ، والمريض لعائده . الخامس : حالات الداعي فدعاء الصائم مستجاب لا يرد وكذا المريض ، والغازي والحاج والمعتمر ، ومن صلى صلاة لا يخطر على قلبه فيها شئ من أمور الدنيا فإنه لا يسأل الله شيئا إلا أعطاه الله تعالى ، ومن اقشعر جلده ودمعت عيناه

--> ( 1 ) مهج الدعوات ص 448 - 450 .