العلامة المجلسي
321
بحار الأنوار
بني إسرائيل فنظر إلى أغنيائهم قد لبسوا المسوح ، وجعلوا التراب على رؤوسهم وهم قيام على أرجلهم تجري دموعهم على خدودهم ، فبكى رحمة لهم فقال : إلهي هؤلاء بنو إسرائيل حنوا إليك حنين الحمام وعووا عوى الذباب ، ونبحوا نباح الكلاب ، فأوحى الله إليه : ولم ذاك لان خزانتي قد نفدت ؟ أم لان ذات يدي قد قلت ؟ ، أم لست أرحم الراحمين ؟ ولكن أعلمهم أني عليم بذات الصدور ، يدعونني وقلوبهم غائبة عني مائلة إلى الدنيا . ورأينا في كتاب الأدعية المروية من الحضرة النبوية للسمعاني باسناده المتصل عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه . ورويناه باسنادنا إلى ابن عقدة باسناده عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : إذا أراد أحدكم أن يستجاب له فليطيب كسبه ، وليخرج من مظالم الناس ، وإن الله لا يرفع إليه دعاء عبد وفي بطنه حرام ، أو عنده مظلمة لاحد من خلقه . وفي كتاب الأدعية للسمعاني عن النبي صلى الله عليه وآله ما معناه : إذا كان الداعي مطعمه حراما وغذي بحرام فأنى يستجاب لذلك . ووجدت في بعض الكتب عن أبي الحسين رفعه إلى الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال الله سبحانه : إني لأستحيي من عبد يرفع يده وفيها خاتم فيروزج فأردها خائبة . ومن كتاب فضل العقيق لقريش بن مهنا العلوي بالاسناد إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ما رفعت كف إلى الله عز وجل أحب إليه من كف فيها خاتم عقيق . 33 - المحاسن : في رواية هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : إذا قال العبد : لا حول ولا قوة إلا بالله ، قال الله عز وجل للملائكة : استسلم عبدي اقضوا حاجته ( 1 ) .
--> ( 1 ) المحاسن ص 42 .