العلامة المجلسي

317

بحار الأنوار

يذكروا الله عز وجل ولم يصلوا على نبيهم صلوات الله عليه وآله إلا كان ذلك المجلس حسرة ووبالا عليهم ( 1 ) . وعنه عليه السلام قال : من قدم أربعين من المؤمنين ثم دعا استجيب له . وعنه عليه السلام قال : من دعا لأخيه بظهر الغيب وكل الله عز وجل به ملكا يقول : ولك مثلاه . قال رجل من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام : إني لأجد آيتين في كتاب الله أطلبهما فلا أجدهما قال : فقال عليه السلام : وما هما ؟ قلت : " ادعوني أستجب لكم " ( 2 ) فندعوه فلا نرى إجابة ، قال : أفترى الله أخلف وعده ؟ قلت : لا ، قال فمه ؟ قلت : لا أدري ، قال : لكني أخبرك ، من أطاع الله فيما أمر به ، ثم دعاه من جهة الدعاء إجابة قلت : وما جهة الدعاء ؟ قال : تبدأ فتحمد الله وتمجده وتذكر نعمه عليك فتشكره ، ثم تصلي علي النبي وآله ثم تذكر ذنوبك فتقر بها ثم تستغفر منها فهذه جهة الدعاء ، ثم قال : وما الآية الأخرى ؟ قلت : قوله " وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه " ( 3 ) وأراني أنفق ولا أرى خلفا ، قال عليه السلام : أفترى الله أخلف وعده ؟ قلت : لا ، قال فمه ؟ قلت : لا أدري ، قال : لو أن أحدكم اكتسب المال من حله وأنفق في حقه لم ينفق درهما إلا أخلف الله عليه ( 4 ) . عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن كل دعاء لا يكون قبله تمجيد فهو أبتر ، وإنما التمجيد ثم الدعاء ، قلت : ما أدنى ما يجزئ من التمجيد ؟ قال : قل " اللهم أنت الأول فليس قبلك شئ ، وأنت الآخر فليس بعدك شئ ، وأنت الظاهر فليس فوقك شئ ، وأنت الباطن فليس دونك شئ ، وأنت العزيز الحكيم ( 5 ) .

--> ( 1 ) مكارم الأخلاق ص 318 ( 2 ) ميمون : 62 . ( 3 ) سبأ : 38 . ( 4 ) مكارم الأخلاق ص 320 - 321 ( 5 ) مكارم الأخلاق ص 356