العلامة المجلسي
307
بحار الأنوار
المسكين ، وفيما أوحى الله إلى موسى عليه السلام : ألق كفيك ذلا بين يدي كفعل العبد المستصرخ إلى سيده ، فإذا فعلت ذلك رحمت وأنا أكرم القادرين ، يا موسى سلني من فضلي ورحمتي ، فإنهما بيدي لا يملكهما غيري ، وانظر حين تسألني كيف رغبتك فيما عندي ؟ لكل عامل جزاء وقد يجزى الكفور بما سعى ( 1 ) . وسأل أبو بصير الصادق عليه السلام عن الدعاء ورفع اليدين فقال : على خمسة أوجه : الأول : التعوذ فتستقبل القبلة بباطن كفيك ، الثاني : الدعاء في الرزق فتبسط كفيك وتفضي بباطنهما إلى السماء . الثالث : التبتل فايماؤك بإصبعك السبابة ، الرابع : الابتهال فترفع يديك تجاوز بهما رأسك . الخامس : التضرع أن تحرك أصبعك السبابة مما يلي وجهك وهو دعاء الخيفة . وعن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : مر بي رجل وأنا أدعو في صلاتي بيساري فقال : يا عبد الله بيمينك ، فقلت : يا عبد الله إن لله تبارك وتعالى حقا على هذه كحقه على هذه ، وقال : الرغبة تبسط يديك وتظهر باطنهما ، والرهبة تبسط يديك وتظهر ظهرهما ، والتضرع تحرك السبابة اليمنى يمينا وشمالا ، والتبتل تحرك السبابة اليسرى ترفعها في السماء رسلا وتضعها رسلا والابتهال تبسط يديك وذراعيك إلى السماء ، والابتهال حين ترى أسباب البكاء ، وعن الباقر عليه السلام قال : ما بسط عبد يده إلى الله عز وجل إلا استحيى الله أن يردها صفرا حتى يجعل فيها من فضله ورحمته ما يشاء ، فإذا دعا أحدكم فلا يرد يده حتى يمسح بها على رأسه ووجهه ، وفي خبر آخر على وجهه وصدره . 4 - التوحيد : ابن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام قال : مر النبي صلى الله عليه وآله على رجل وهو رافع بصره إلى السماء يدعو فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : غض بصرك ، فإنك لن تراه .
--> ( 1 ) عدة الداعي ص 139 .